العقوبة السالبة للحرية مع وقف التنفيذ تُعدّ، في معرض الإعفاء من تأمين الطعن، عقوبةً مانعةً للحرية ما دامت لم تسقط بانقضاء مدة الوقف أو بزوال أثره، ولا تتحول إلى غير مانعة للحرية لمجرد وقف تنفيذها.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 202/ 1030 – العقوبة المانعة للحرية مع وقف التنفيذ تبقى محتفظة بصفتها في معرض الاعفاء من دفع تأمين الطعن. إن المادة 346 من الأصول الجزائية المعدلة بالمرسوم رقم 99 وتاريخ 15 / 11 / 1961 قد أوجبت على الطاعن المحكوم بعقوبة غير مانعة للحرية أن يودع في الخزينة في ميعاد الطعن مقدار التأمين المنصوص عليه في قانون الرسوم القضائية تحت طائلة الرد. وكانت العقوبة المحكوم بها عقوبة مانعة للحرية ولا تفقد هذه الصفة بقرار وقف التنفيذ لأن المادة 170 من قانون العقوبات قد نصت على ان المحكوم عليه يفقد منحة وقف التنفيذ فيما إذا أقدم في مدة خمس سنوات أو سنتين حسبما يكون قد حكم عليه بعقوبة جنحية أو تكديرية على ارتكاب جريمة أخرى يقضى عليه من أجلها بعقوبة من النوع نفسه أو أشد أو يثبت أنه خرق الواجبات المفروضة عليه. وكان ظاهراً من ذلك أن العقوبة مع وقف التنفيذ تبقى قابلة للتنفيذ في مثل هذه الدعوى حتى منتهى خمس سنوات وتكون العقوبة المانعة للحرية محتفظة بهذه الصفة حتى تمر المدة القانونية عليها ولذلك فإنها في الوقت الحاضر وفي ميعاد الطعن تعتبر كما هي عقوبة مانعة للحرية ولا يلزم الطاعن فيها بدفع التأمين المطلوب منه في عقوبة غير مانعة للحرية.