العلم بتزوير النقد ركنٌ خاص في جريمة ترويج العملة المزوّرة، ولا يكفي لقيامها مجرد العثور على النقد المزوّر أو ظهور التزوير فيه ما لم يثبت علم المتهم به بدليل مستقل.
إن العلم بكون النقد مزوراً عنصر خاص من عناصر هذه الجريمة وركن من أركانها، فلا بد من إثباته بصورة مستقلة. وإن ظهور التزوير وحده لا يكفي لإثبات جريمة الترويج ما لم يكن المتهم عالماً به. المناقشة: إن أحكام المادة 430 من قانون العقوبات قد حددت عقاب من قلد العملة أو اشترك في ترويجها وهو على بينة من أمرها. ثم نصت المادة 433 منه على عقاب ترويج العملة بالعقوبات الواردة في المادة 430. ومؤدى ذلك أم العلم بكون النقد مزوراً عنصر خاص من عناصر هذه الجريمة وركن من أركانها، فلا بد من إثباته بصورة مستقلة والتحدث عنه. وكان ظهور التزوير وحده لا يكفي لإثبات جريمة الترويج ما لم يكن المدعى عليه عالماً به. وهذا ما يوجب على قاضي التحقيق أن يعنى ببيان أركان الجريمة وعناصرها المكونة لها، وأن يبين الوقائع والأدلة التي تثبت توفرها. وكان إغفال ذلك في القرار المطعون فيه يشوبه بالغموض لعدم تعليله تعليلاً كافياً للاتهام مما يجعله قاصراً في بيانه وأسبابه ومخالفاً لأحكام المادة 149 من قانون العقوبات وجديراً بالنقض.