إذا كانت الجهة الإدارية المختصة هي التي تضطلع بوظيفة مجلس التأديب بالنسبة لموظفي المصرف الزراعي، فإن ملاحقة الموظف عن جرم ناشئ عن الوظيفة لا تكون جائزةً إلا بعد تقرير الإحالة من تلك اللجنة؛ كما أن الجهة التي تختار أحد الطريقين الإجرائيين لا يحق لها الرجوع عنه إلى الطريق الآخر بعد سلوكها له وصيرورة ق...
موظفو المصرف الزراعي لا يلاحقون إلا بتقرير من اللجنة المختصة المناقشة: أن أحكام قانون مجلس التأديب المؤرخ 5/2/1950 رقم 37 والمؤرخ في 23/8/1962 رقم 90 قد نصت على أنه لا يجوز ملاحقة الموظف مباشرة أمام القضاء لجرم ناشیء عن الوظيفة قبل احالته الى مجلس التأديب أما اذا قدمت شكوى الى النيابة العامة من قبل الشخص المضرور فيمكن اجراء التبعات القانونية أمام القضاء مباشرة اذا كان الشاكي قد أقام نفسه مدعيا وقدم الكفالة المالية. وان أحكام القرار رقم 410 و تاریخ 12/3/1959 المتعلق بموظفي المصرف الزراعي قد نصت على وجود لجنة مؤلفة من المدير العام وثلاثة مديرين وهي التي تقوم بفرض العقوبات المسلكية على الموظفين . وكان ظاهرا من ذلك أن لجنة الادارة هي التي تقوم بوظيفة مجلس التأديب بالنسبة لموظفي المصرف الزراعي وهي التي تفرض العقوبات المسلكية قبل الاحالة الى القضاء أو بعد اجراء المحاكمة وهي التي تقرر الإخالة إلى القضاء أو بعد اجراء المحاكمة وهي التي تقرر الإحالة إلى القضاء. ولذلك فانه لايجوز ملاحقة موظفي المصرف الزراعي أمام القضاء مباشرة لجرم ناشىء عن الوظيفة الا بعد أن تقرر احالته من قبل هذه اللجنة .أما إذا رأت المديرية العامة للمصرف الزراعي أن تقيم نفسها مدعية شخصية فيمكنها اجراء التتبعات مباشرة أمام القضاء و كانت المديرية العامة مخيرة باتباع احد الطريقين المذكورين ولكنها اختارت أحدهما فلا تملك العدول عنه الى الطريق الآخر وعليها أن تنتظر القرار الذي يصدر في هذا الموضوع لأن مجالس التأديب تطبق الاصول الجزائية في معاملاتها وتعتبر من انواع المحاكم وتكتسب قراراتها صفة القضية المقضية وتقبل الطعن ويجب التقيد بها ولا يجوز العدول عنها الى اسلوب آخرولما كانت المديرية العامة قد اختارت طریق مجلس التأديب وأجالت القضية إلى لجنة الادارة فاصدر قراره المؤرخ في 24/9/1960 رقم 384 المتضمن حسم 10% من راتب الطاعن لمدة ثلاثة أشهر واحالة الآخرين الى المحاكمة ولذلك لا يحق لها بعد أن اكتسب هذا القرار الدرجة القطعية ولم تطعن فيه ونفذته . فعلا أن ترجع عنه وتتخذ صفة الادعاء الشخصي وتطلب محاكمة هذا الطاعن أمام القضاء