شراء المال المنقول المسروق في سوق أو مزاد عام مع استمرار الحيازة أكثر من ثلاث سنوات يفضي إلى تملك المشتري له، ويمنع رجوع المالك الأصلي على الحائز الأخير متى تحققت شروط المادة 928 مدني، مع اعتبار المشتري خلفاً خاصاً لبائعه وانتقال الحقوق والالتزامات المرتبطة بالمبيع إليه.
ان مشتري المال المنقول المسروق في سوق او مزاد عام يصبح مالكا له اذا استمرت حيازته اكثر من ثلاث سنوات مادة 928 مدني . المناقشة: أسباب الطعن: من حيث أن الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تتلخص بما يلي: 1 – إن الشهادات المعتمدة من المحكمة اقتصرت على إثبات ملكية المدعي للكديشة المسروقة ولم تثبت أن الطاعن هو السارق. إن الاضبارة الجزائية المضمومة توضح أن الطاعن اشترى الكديشة في سوق عام وأن البائع أحمد. هو المسؤول عن هذا البيع. 3 – لقد مر بين فترة فقدان الكديشة والادعاء بشأنها مدة ست سنوات انتقلت خلالها الكديشة المسروقة بين عدة أيدي وصارت مملوكة بالحيازة. 4 – إن ثبوت شراء الطاعن للكديشة بين أشخاص آخرين يرتب على المحكمة أن تدخل جميع البائعين السابقين لتحدد المسؤول عن هذا البيع. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بأنه اشترى الكديشة المدعى بها في سوق عام بوصفه تاجر حيوانات بمعرفة الدلال عمر. واستند في إثبات دفعه إلى الاضبارة الجزائية المتعلقة بسرقة الدابة المذكورة وطلب رد الدعوى على اعتبار أن ما قام به لا يرتب بحقه أية مسؤولية مدني بعد أن تقرر إسقاط الدعوى العامة بالتقادم. ومن حيث أن إضبارة الدعوى الجزائية التي قرر القاضي ضمها إلى هذه الدعوى تؤيد أن الكديشة المدعى بها سرقت منذ عام 1957 وأنها بيعت من المدعو دالي. إلى المدعو يوسف. في سوق عام ثم بيعت إلى خلف. الذي باعها بدوره إلى أحمد. وحيث أن المدعي المطعون ضده أقام هذه الدعوى في عام 1964 مختصما الطاعن الذي باعه الكديشة بعد أن كان أقام دعوى جزائية بحقه وبحق بائعيه السابقين في عام 1963. ومن حيث من أن يشتري مالاً منقولاً في سوق أو مزاد عام يصبح مالكاً له إذا استمرت حيازته أكثر من ثلاث سنوات بمقتضى ما نصت عليه المادة 928 من القانون المدني. وحيث أن حيازة بائع الطاعن للكديشة المدعى بها استمرت أكثر من ثلاث سنوات قبل إقامة الدعوى بحقه وكان الطاعن المشتري يعتبر خلفاً خاصاً لبائعه وينتقل إليه المال المبيع بجميع ما له من حقوق وما ترتب عليه من إلتزام بمقتضى حكم المادة 147 من القانون المدني. وحيث أن تملك الطاعن للمبيع بالحيازة لتوافر شروطها يحول دون مراعاة الحائز ويحصر حق المدعي بملاحقة البائع الأول دالي. الذي لم يبين كيفية انتقال الكديشة إلى حيازته مما يجعل الحكم المطعون فيه مختلاً ومشوباً بمخالفة القانون. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.