الاعتماد على الخبرة التي تنفي عنصر الضرر لا يكفي بذاته ما لم يثبت القاضي سلامة الوقائع والاساس الذي انبنت عليه الخبرة؛ فإذا أهمل ذلك كان الحكم قاصراً وقابلاً للنقض.
إذا أخذ القاضي بالخبرة التي نفت عنصر الضرر فإن حكمه مشوبا بالقصور إلا إذا تحقق من صحة الوقائع المبنية عليها المناقشة: لما كانت الدعوى التي رفعتها الجهة الطاعنة تقوم على مطالبة الجهة المطعون ضدها بتخلية المأجور تأسيساً على أنها أحدثت فيه تخريبا يستلزم التخلية طبقا لنص الفقرة/ب/من المادة 5 من قانون الإيجارات.وكانت التخلية بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة لا تترتب على المستأجر إلا إذا ثبت ان التخريبات التي أحدثها قد أضرت بالمأجور.وكانت الخبرة الجارية في الدعوى بتاريخ 6/10/1964 والتي فصلت التخريبات التي أحدثتها الجهة المطعون ضدها قد نفت عنصر الضرر بمقولة أن هدم الجدار الذي بناه المستأجر ولم يدخل في منشآت لا يعتبر تخريبا من شأنه ان يضر بالجهة المؤجرة الطاعنة.وكان لا يجوز للقاضي ان يأخذ بهذه الخبرة إلا إذا تحقق من صحة الوقائع التي بنيت عليها مشوبا بالقصور الذي يعرضه للنقض طبقا للمادة 204 من قانون أصول المحاكمات.وكانت المحكمة ترى نقض الحكم المطعون فيه من هذه الناحية فقط ذلك لان الخبرة حين نفت عنصر الضرر عن التخريبات الأخرى إنما استندت في ذلك إلى مشاهدات حسية. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.