لا تترتب التخلية بسبب التخريب إلا إذا ثبت أن ما أحدثه المستأجر من تغييرات أو إزالةٍ قد أضرّ بالمأجور، أما إزالة ما أنشأه المستأجر بنفسه ولم يكن جزءاً من المنشآت الأصلية فلا تُعدّ تخريباً موجِباً للتخلية ما لم يقم الدليل على الضرر.
ان هدم جدار بناه المستأجر وغير داخل في منشآت المأجور لايعتبر تخريبا يضر بالمؤجر ولايشكل إساءة لاستعمال المأجور . المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن إزالة الجدار بين مخزنين مستقلين بحسب القيد العقاري يشكل إساءة استعمال المأجور بمجرد أنه أضر بالجهة الطاعنة التي يستحيل عليها في هذه الحالة بيع أحدهما مستقلاً عن الآخر. 2 – كان على الخبير أن يتحقق من استقلال كلاً من المخزنين عن الآخر بالقيد العقاري ومخطط المساحة وليس أن يبدي رأياً على أساس عدم إبراز هاتين الوثيقتين. 3 – قول الخبير أن الجدار المزال لم يكن في الأصل من المنشآت الأصلية للمأجور ينافي الحقيقة. 4 – أخطأ الخبير حيث قال إن إحداث المرحاض لا يسيء إلى المأجور. 5 – أخطأ الخبير حيث قال إن سد النافذتين المخصصتين للنور والهواء في السقيفة لا يشكل ضرراً للمأجور. في المناقشة: لما كان الدعوى التي رفعتها الجهة الطاعنة تقوم على مطالبة الجهة المطعون ضدها بتخلية المأجور تأسيساً على أنها أحدثت تخريباً يستلزم التخلية طبقاً لنص الفقرة (ب) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات. وكانت التخلية بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة لا تترتب على المستأجر إلا إذا ثبت أن التخريبات التي أحدثها قد أضرت بالمأجور. وكانت الخبرة الجارية في الدعوى بتاريخ 6/10/1964 والتي فصلت التخريبات التي أحدثتها الجهة المطعون ضدها قد نفت عنصر الضرر بمقولة أن هدم الجدار الذي بناه المستأجر ولم يدخل في منشآت المأجور لا يعتبر تخريباً من شأنه أن يضر بالجهة المؤجرة الطاعنة وكان لا يجوز للقاضي أن يأخذ بهذه الخبرة إلا إذا تحقق من صحة الوقائع التي بنيت عليها وتحرى حقيقة ما جاء فيها من أن الجدار المنوه به بناء المستأجر.كان الحكم الذي رد الجهة الطاعنة من دعوى التخلية تأسيساً على الخبرة قبل أن يستثبت صحة الوقائع التي بنيت عليها ومشوباً بالقصور الذي يعرضه للنقض طبقاً للمادة 204 من قانون أصول المحاكماتوكانت المحكمة ترى نقض الحكم المطعون فيه من هذه الناحية فقط لأن الخبرة حين نفت عنصر الضرر عن التخريبات الأخرى إنما استندت في ذلك إلى مشاهدات حسية. لذلك تقرر بالاتفاق:نقض الحكم المطعون فيه.