إذا كان الطلب العارض قد تهيأت أسبابه وأمكن الفصل فيه، جاز للمحكمة أن تحكم في الدعوى الأصلية على حدة وتتابع النظر في الطلب العارض دون أن يُعدّ ذلك إخلالاً بسير الخصومة، ولا يجوز رفضه لمجرد احتمال التأخير.
ان حق المطل هو ارتفاق قانوني يسمح للعقار بالانتفاع بالنور والهواء من عقار مجاور بخلاف التعاقدي المبني على إرادة المتعاقدين يمكن للمحكمة ان تفرق بين الدعوى الاصلية والطلب العارض فتحكم بالاولى على حدة وتتابع النظر في الدعوى العارضة المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب لرفض بحث الطلب العارض الذي ينص على تصحيح حدود عقار الطاعن وإزالة التجاوز الواقع عليه من عقار المدعي تأسيساً على أن الفصل في هذا الطلب يؤدي إلى تأخير الفصل في الدعوى الأصلية.وحيث أن مجرد تهيؤ الحكم في الدعوى الأصلية لا يحول دون الفصل بالطلب العارض إذ بإمكان المحكمة أن تفرق بين الدعويين وتحكم بالدعوى الأصلية على حدة ثم تتابع النظر في الدعوى العارضة بمقتضى ما نصت عليه المادة 162 من قانون أصول المحاكمات.وحيث أنه يتضح من جهة ثانية أن المحكمة تحققت بالخبرة من وجود التجاوز المدعى به في الطلب العارض بحيث أصبحت أسباب الحكم متوفرة لديها سواء في الدعوى الأصلية أو الطلب العارض فإن إعراضها عن الفصل في الطلب العارض رغم تهيؤ أسباب الفصل فيه يشوب حكمها بالقصور.وحيث أن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن بالنسبة للدعوى الأصلية المنصبة على منع المعارضة والحكم بمنع المدعى عليهما من معارضة المدعي في إقامة بناء بعقاره ونقض الحكم بالنسبة للطلب العارض المثار من المدعى عليهما وفق ما هو موضح في مخطط أمانة المساحة المبرز في الدعوى وإلزام المدعي بالتقيد بالحد المبين في هذا المخطط عند مباشرة البناء.