إذا كان المدين شريكاً في شركة قائمة أو تحت التصفية، فإن الدائن الشخصي لا يملك التنفيذ على حصته غير المفرزة في رأس مال الشركة قبل تحديدها بالتصفية؛ وإنما يملك اتخاذ تدبير تحفظي على هذه الحصة إلى أن تتعين، أو اقتضاء ما يثبت للشريك من أرباح ثابتة في قيود الشركة متى جاز ذلك قانوناً.
لا يحق للدائن الشخصي اثناء قيام التصفية ان يتقاضي حقوقه مما يخص الشريك المدين في رأس مال الشركة قبل تصفيتها، انما يجوز له توقيع الحجز الاحتياطي على نصيب هذا المدين الى ان يتم تعيينه بنتيجة التصفية، ولا يجوز الحكم بتثبيت الأموال المحجوزة قبل تصفية الشركة او تعيين حقوق الشركاء قبل بعضهم لئلا يضيع على احدهم حقه بسبب هذا الحجز . المناقشة: في أسباب الطعن: من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 – إن السند المصدق من الكاتب بالعدل يثبت أن حصة المميز عليه (علي) من المحرك ونتائج المشروع الزراعي لا تدخل في ملكه ما لم يقم بأداء مصاريف المشروع مما يجعل حجزها من أجل دين المميز عليه الثاني قبول ثبوت هذا الأداء مخالفاً للقانون. إن المميز عليه علي اعترف بمنطوق السند المذكور بصورة لا يجوز بعدها لدائنه أن يستولي على أكثر من الحق الثابت لمدينه. 3 – إن البند الرابع من السند المذكور ينص على أن يكون ربع المحرك للمميز عليه (علي) بعد أداء ما يلزمه من قيمته والمصاريف التي لم يستطع أداءها بسبب ما أصاب زراعة القطن من الكوارث. 4 – إن المحكمة لم تبحث في سند المخالصة في سند المخالصة ولم تلحظ أن هذا السند بفرض صحته لا يعطي المميز عليه علي سوى ربع الريع العائد إلى آكوب بعد أداء الخسارة التي لحقت به مما لا يجوز معه اعتبار هذا المميز مالكاً للثلث. 5 – إن الوثيقة الصادرة عن المالك الأول للمحرك بتاريخ 26/11/1950 التي يقدمها المميز تثبت أنه هو الذي أدى الثمن للمالك. 6 – إن المحكمة ذكرت في الحكم أن ملكية (علي) ثلث المحرك والحاصلات ثابتة بالأوراق الرسمية من الكاتب بالعدل والمبرزة في الإضبارة مع أنه لا يوجد سوى سند رسمي واحد مصدق من الكاتب بالعدل لا يفيد هذا المعنى. في المناقشة: من حيث أنه تبين من الرجوع إلى عقد الشراكة المصدق من الكاتب العدل في 7/12/ 1950 أن المميز عليه (علي) شريك في الشركة الزراعية المنشأة بموجب الصك المؤرخ في 5/11/ 1950 وأنه يستحق حصة من المحصول ويتملك سهاما من المحرك وأوائله ضمن نطاق الشروط المحددة في العقدين المذكورين. ومن حيث أن قيام هذا الشريك بالتعاقد مع المميز عليه الآخر مظهر واستقراضه باسمه الخاص مبلغاً من المال لا علاقة له بالشركة. ومن حيث أنه لا يحق لهذا الدائن الشخصي أثناء قيام الشركة أن يتقاضى حقوقه مما يخص هذا الشريك المدين في رأس مال الشركة قبل تصفيتها بل يجوز له توقيع الحجز الاحتياطي على نصيب هذا المدين إلى المميز عليه دائنا شخصياً للشريك المذكور وإلى أن يتم تعيينه بنتيجة دعوى التصفية أن لم ير الاكتفاء بتقاضي ما يخص مدينه من الأرباح الثابتة في قيود الشركة عملاً بأحكام المادة 493 من القانون المدني. ومن حيث أنه يترتب على محكمة الاستئناف ألا تحكم بتثبيت الحجز الاحتياطي على الأموال المحجوزة قبل تصفية الشركة أو تعيين حقوق الشركاء قبل بعضهم لئلا يضيع على أحدهم حقه بسبب هذا الحجز الذي لا يملك الدائن من جراء إيقاعه أكثر مما يملكه مدينه. ومن حيث أن المحكمة المشار إليها لم تسر على هذا النهج القانوني بل حكمت بتثبيت الحجز وخيرت الشريك المميز بمراجعة المحاكم المختصة للمطالبة بما يتعلق بحساب قيمة المحرك والمضخة بموجب عقد الشركة في حال ثبوت عدم تسديد قيمتها من مال المشروع فإن حكمها مشوب بمخالفة القانون ويستلزم النقض. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع نقض ما يتعلق بتثبيت الحجز الاحتياطي من الحكم المميز.