إذا كان الحكم المطلوب إعادة المحاكمة فيه صلحياً غيابياً، فإن ميعاد طلب الإعادة يسري من تاريخ تبليغه للخصوم وفق القواعد الخاصة بمواعيد الطعن في الأحكام الصلحية الغيابية. ولا يجوز أن يتناول الحكم المطعون فيه ما خرج عن نطاق النزاع أو ما استقر رضاً بين الخصوم.
ان طلب إعادة المحاكمة في دعوى صلحية يخضع لقاعدة مهل الطعن بالاحكام الصلحية الغيابية التي توجب سريان المهلة اعتبارا من تبليغها للخصوم . المناقشة: في مناقشة موضوع طلب إعادة المحاكمة كان طالبا إعادة المحاكمة يطلبان الغاء حكم النقض الصادر بتاريخ ١/١٨/١٩٦٥ تأسيسا على أنه قضى بتشميل الأجرة التي قدرها الحكم الصلحي نفقات التدفئة والتسخين والمصعد وأجور بواب العمارة في حين أن هذا التشميل تفاه الحكم الصلحي المذكور بصورة أضحى معها قطعيا المذكور بصورة أضحى معها قطعيا بمجرد أن رضخ له الخصم ولم يطعن فيه. وكان هذا الذي قام عليه طلب إعادة المحاكمة صحيحا في الواقع ذلك لأنه حين قضى الحكم الصلحي المنقوض للمرة الثانية بتقدير أجرة العين في ضوء قيمة العين وقيمة تأسيسات التدفئة المركزية لم يدخل فيها نفقات التدفئة والتسخين والمصعد وأجور بواب العمارة وانما استبعدها من التقويم ليرجع بها طالبا إعادة المحاكمة على الخصم منفردة عن اجرة العين ورضخ له في ذلك الخصم المشار اليه فلم يكن لحكم النقض موضوع طلب إعادة المحاكمة حين نقض الحكم الصلحي وتصدى لموضوع الدعوى أن يتعرض لهذه النفقات وأن يدخلها في الاجرة المقدرة أما وانه أدخلها فقد حكم للخصم المطلوب إعادة المحاكمة ضده بأكثر مما رضخ له من قضاء الحكم الصلحي وأدخل في الاجرة المقدرة نفقات غير داخلة فيها وهذا سبب يستلزم الغاءه إعادة المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات وبالتالي يتعين طبقا للفقرتين ه، ومن النظر في استدعاء النقض المقدم من قبل طالبي إعادة المحاكمة ضد الحكم الصلحي. في مناقشة استدعاء النقض المقدم من طالبي إعادة المحاكمة ضد الحكم الصلحي المطعون فيه: لما كان استدعاء النقض المشار اليه ينصب على تخطئة الحكم الصلحي فيما قرره من وجود الغبن وتحميل طالبي إعادة المحاكمة الرسوم والنفقات وأتعاب المحاماة تأسيسا على أن الطريقة التي اتبعها هذا الحكم في تحري الغبن تخالف الاجتهاد فضلا عن أن الحكم حين قدر نفقات التدفئة والتسخين والمصعد وأجور البواب من أجل أن يتعرف الى الغبن اعتمد خبرة مشوبة بعيب في الإجراءات وبمخالفة الواقع وبالقصور عن تقدير كامل النفقات المذكورة.وكان هذا الذي قام عليه استدعاء النقض غير صحيح في القانون ذلك لان القاضي حين استعان بالخبرة لتقدير نفقات التدفئة والتسخين والمصعد وأجور البواب من أجل تحري العبن في الاجرة الاتفاقية انما عمل بمقتضي ارشاد محكمة النقض كما تناول بالرد السليم الدفوع التي اعترض فيها طالبا إعادة المحاكمة على صحة اجراءات الخبرة كما راعى في تحري الغين تقدير جميع النفقات المذكورة آنها مما يتعين اعتبار ما قضى به الحكم الصلحي المطعون فيه بالنقض من وجود الغين وتحميل طالبي إعادة المحاكمة الرسوم ونفقات التقاضي والاتعاب واقعا في محله ولا يجرحه الطعن لذلك: تقرر بالاتفاق:۱ – قبول طلب إعادة المحاكمة شكلا ۲ – الغاء حكم النقض الصادر بتاريخ ١٩٦٥/١/١٨ رقم ٠٤٦ ٣ – رفض استدعاء النقض المقدم من طالبي إعادة المحاكمة ضد الحكم الصلحي