• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز وقف الخصومة المدنية للادعاء بمراباة إذا كان الخصم قد اختار الطريق المدني وعجز عن إثبات دفعه أمامه ثم عاد إلى القضاء الجزائي

إذا أثير دفعٌ في الدعوى المدنية ثم عجز الخصم عن إثباته، فلا يجوز له أن يستند إلى تحريك دعوى جزائية لاحقة بذات الموضوع لوقف السير في الخصومة المدنية؛ لأن وقف الدعوى لا يُشرع إلا إذا كانت نتيجة النزاع المدني متوقفة حتماً على الفصل في مسألة أولية لا يمكن للمحكمة أن تستخلصها من عناصر الدعوى المعروضة علي...

نص الاجتهاد

إن إقامة الدعوى الجزائية بالفائدة الفاحشة بعد الإدلاء بهذا الدفع في الدعوى المدنية والعجز عن تقديم الدليل على ثبوته لا يوجب وقف الخصومة لأنه لا يجوز بعد اختيار الطريق المدني العدول عنه إلى الطريق الجزائي المناقشة: من حيث أن الطعن ينصب على تخطئة الحكم فيما قرره من وقف السير في الدعوى حتى الفصل في جرم المراباة من قبل القضاء الجزائي بالاستناد إلى المادة 164 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أنه بالرجوع إلى القواعد التي انتظمتها هذه المادة يتجلى بأن المشترع خول المحكمة الحق في وقف السير بالدعوى المبسوطة أمامها إذا استبان لها أن الحكم في موضوعها رهن الفصل في مسألة أخرى. ومن حيث أن إعمال هذه القواعد على الوجه المقصود من سنها لا يسوغ للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى إذا كان من الممكن أن يؤخذ الحكم من عناصر النزاع المكلفة بتصفيته. ومن حيث أنه باستعراض الوقائع التي يجادل فيها أحد طرفي الخصومة يظهر أن الجهة المطعون ضدها التي دفعت الدعوى بأن الدين يخالطه فائدة فاحشة بنسبة اثنين في المئة شهريا اعتمدت البينة الشخصية وسيلة لإثبات هذا الوجه من الدفع ثم امتنعت عن القيام بأداء نفقات دعوة الشهود ولجأت إلى القضاء الجزائي بادعاء شخصي حرك الدعوى بجريمة المراباة. ومن حيث أن هذه الوقائع تؤكد أن الجهة المطعون ضدها عجزت عن تقديم الدليل على ثبوت دفعها أمام القضاء المدني إنما رمت من اللجوء إلى تحريك الدعوى العامة مجرد تأخير الفصل في الدعوى المدنية التي تهيأت للحكم وإطالة أمد الخصومة. ومن حيث أنه لا مبرر في مثل هذه الحالة لتعليق الفصل فيما ادعته الجهة المطعون ضدها أمام القضاء المدني من وجود حق لها في إسقاط ما يربو عن الحد القانوني للفائدة من أصل الدين على نتائج الدعوى الجزائية التي حركتها بعدئذ لاسيما وأنه لا يجوز لها بعد أن اختارت الطريق المدني أن تعدل إلى المقاضاة بنفس الحق لدى القضاء الجزائي عملا بالمادة 5 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يغدو على الأساس مشوبا بمخالفة القواعد القانونية الملمع إليها فإنه يتعين نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.