• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أحكام الهيئة العامة لمحكمة النقض ملزمة لها ولجميع المحاكم ويجوز لها العدول عن اجتهادها الخاطئ في معرض نظر دعوى مطروحة

يجوز للهيئة العامة لمحكمة النقض العدول عن اجتهادها السابق إذا بان لها خطؤه أثناء نظر دعوى مطروحة، ويكون اجتهادها ملزماً لها ولجميع المحاكم. كما أن القرار الإداري/الوظيفي المتعلق باحتساب المعاش التقاعدي إذا بُني على حساب خاطئ لا يكتسب حصانة مرور المدة ويظل قابلاً للطعن.

نص الاجتهاد

إن أحكام الهيئة العامة لمحكمة النقض واجبة الاحترام وهي بمثابة القانون وملزمة لكافة المحاكم بما فيها الهيئة التي أصدرتها ذاتها وبالتالي فإنه لا يسوغ لهذه الهيئة الوقوع في التناقض بالأحكام التي تصدرها وهي في قمة الهرم القضائي فإذا حصلت مثل هذه المخالفة فإن من واجب الهيئة العدول عن الحكم الذي تراه خاطئاً إلى الحكم السليم الذي يتماشى مع روح القانون ونصوصه وإرادة المشرّع تقرير العدول أمر يجب أن تملكه الهيئة العامة ذلك لأن المادة 50 من قانون السلطة القضائية أعطت الحق للهيئة العامة لمحكمة النقض أن تنظر في طلب العدول في قضية تحيلها إليها إحدى دوائر محكمة النقض. فإذا كانت إحدى الدوائر هي المحكمة الأقل عدداً لها أن تطلب العدول عن اجتهاد تراه خاطئاً فإن المحكمة التي تملك الأكثر من باب أولى أن تملك هذا الحق بداهة كيف لا وهي الهيئة التي تسهر على توحيد الاجتهاد القضائي لدى كافة دوائر ومحاكم القطر اجتهاد الهيئة العامة لم يحجب عن الهيئة العامة ذاتها أمر النظر بالعدول عن اجتهاد سابق ولا حقها في طلب العدول عن اجتهاد سابق اتضح لها خطأه طالما إن هذا العدول يتم في معرض النظر بقضية مطروحة على المحكمة المناقشة: في الحكم :ومن حيث أن هذه الدعوى تقوم على طلب إعادة المحاكمة تأسيساً على أن القرار الذي صدر عن هذه الهيئة برد دعوى المدعي شكلاً يتناقض مع اجتهاداتها السابقة بهذا الموضوع ومن حيث أن المادة /241/ فقرة ج أصول اشترطت في جواز طلب إعادة المحاكمة أن يصدر بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة والموضوع حكمان متناقضان.ومن حيث أن بمقارنة واقع هذه الدعوى على الأحكام التي يعتمدها المدعي في طلب إعادة المحاكمة يتضح على أن كافة الشروط تنطبق على طلب الإعادة ما عدا ناحية وحدة الخصوم ذلك أن الأحكام السابقة صدرت من أجل قضاة والمدعي ليس منهم. ولكن من العودة إلى تلك الأحكام يتضح على أنها متطابقة مع واقعة دعوى المدعي تماماً ذلك أن تلك الأحكام قد أكدت على أن طريقة احتساب المعاش التقاعدي بصورة خاطئة يجعل المهل مفتوحة ويكون القرار بعيداً عن حصانة المدة المشار إليها في القوانين النافدة. وبالتالي فإن شرائط قبول الدعوى بصرف النظر عن المدة التي أقيمت خلالها تكون متوفرة. ومن حيث أن أحكام الهيئة العامة لمحكمة النقض واجبة الاحترام وهي بمثابة القانون وملزمة لكافة المحاكم بما فيها الهيئة التي أصدرتها ذاتها وبالتالي فإنه لا يسوغ لهذه الهيئة الوقوع في التناقض بالأحكام التي تصدرها وهي في قمة الهرم القضائي فإذا حصلت مثل هذه المخالفة كما في واقع هذه الدعوى فإن من واجب الهيئة العدول عن الحكم الذي تراه خاطئاً إلى الحكم السليم الذي يتماشى مع روح القانون ونصوصه وإرادة المشرع ومن حيث أن تقرير العدول أمر يجب أن تملكه هذه الهيئة ذلك لأن المادة (50) من قانون السلطة القضائية أعطت الحق للهيئة العامة لمحكمة النقض أن تنظر في طلب العدول في قضية تحيلها إليها إحدى دوائر محكمة النقض. فإذا كانت إحدى الدوائر وهي المحكمة الأقل عدداً لها أن تطلب العدول عن اجتهاد تراه خاطئ فإن المحكمة التي تملك الأكثر من باب أولى أن تملك هذا الحق بداهة كيف لا وهي الهيئة التي تسهر على توحيد الاجتهاد القضائي لدى كافة دوائر ومحاكم القطر والقول بغير هذا يعني إعطاء حق طلب العدول لمحكمة أدنى دون أن تملكه المحكمة الأعلى وهذا أمر غير جائز ويتنافى مع أحكام القانون والمنطقومن حيث أن اجتهاد هذه الهيئة إذا كان قد اتجه إلى أن النظر في الدعاوى أمام الهيئة العامة محصورا فيما تعرضه عليها إحدى دوائر المحكمة إذا رأت العدول عن مبدأ قانوني قرته أحكام سابقة وإنه لا يسوغ لنائب رئيس محكمة النقض أن يرفع مثل هذه الطلبات ( قرار رقم /4/34/تاريخ 1965/5/15 ) فإن اجتهاد الهيئة هذا لم يحجب عن الهيئة ذاتها أمر النظر بالعدول عن اجتهاد سابق ولا حقها في طلب العدول عن اجتهاد سابق اتضح لها خطأه . طالما أن هذا العدول يتم في معرض النظر بقضية مطروحة على المحكمة كما يستفاد من قرار الهيئة العامة رقم (13/42 تاريخ 1967/5/28) وتأسيسا على كل ما تقدم فإن أمر العدول عن اجتهاد خاطئ جائز النظر فيه في معرض هذه الدعوى التي قامت على طلب إعادة المحاكمة إذا ما ثبت وجود التناقض السافر في الاجتهاد. وبما أن قانون التأمين والمعاشات يقوم في مبادئه العامة على تحديد الحد الأقصى للمعاش التقاعدي وفق تناسب بين المعاش والراتب فيزداد المعاش بزيادة الراتب بدليل أن المادة (29) من قانون التأمين والمعاشات قننت عدة حدود قصوى للمعاش بحسب مقدار الراتب الذي كان يتقاضاه الموظف والحكمة التشريعية من هذا هو المحافظة على التوازن بين الراتب السابق وبين المعاش التقاعدي فإن تعديل المادة 22 من قانون التأمين والمعاشات بالمرسوم التشريعي رقم (4) لعام 1990 لا يخرج عن هذه المعطيات وإنما أعاد اعتماد الحد الأقصى الرقمي للمعاش التقاعدي المنصوص عنه بالمادة (29) من قانون التأمين والمعاشات مع وجيبة رفع هذا الحد الأقصى الرقمي عند كل زيادة تطرأ على الراتب وبما يتناسب مع الزيادة وفق الشق الأخير الذي أشرنا إليه مع الأخذ في الاعتبار التعديلات الحكمية التي تطرأ على الأرقام الواردة في المادة 29 بمقتضى النصوص التشريعية وهذا يفيد زيادة المعاش التقاعدي طرداً مع زيادة الراتب وبما يتناسب معها على النحو السالف الذكر بحيث أن المعادلة الحسابية تتمثل في أن راتب القاضي الذي أحيل بموجبه على التقاعد وفق أحكام المادة 102 من قانون السلطة القضائية يضرب مقداره بالحد الأقصى الرقمي للمعاش المحدد في المادة 29 تأمين ومعاشات وبقسمة الحاصل على مقدار راتب القاضي وفق جدول الفئات القضائية. ومن حيث أن الجنوح في التفسير إلى غير ذلك من شأنه أن يؤدي إلى مفارقت مرفوضة قانونا وعقلا وإن ورد في تعديل المادة 22 بالمرسوم التشريعي رقم (4) لعام 1980 خاص بالعاملين الذين هم على رأس عملهم أما بالنسبة للمتقاعدين فإن أي زيادة تعطى لهم بتشريع خاص بهم دون ارتباط بينها وبين الحد الأقصى الرقمي المذكور في المادة 29 تأمين ومعاشات وفق ما اجتهدت به هذه الهيئة في حكمها رقم 11/37 تاريخ 1995/12/22 ورقم 19/25 تاريخ 1987/7/20. وبما أن الجهة المدى عيها قد أخطأت السبيل عندما احتسبت المعاش التقاعدي للمدعي على غير الأسس المحكي عنها فإن دعوى المدعي تكون محقة. ومن حيث أن دعوى المدعي غير مقيدة بمهلة السنتين المنصوص عنها في المادة 50 من المرسوم التشريعي رقم 119 لعام 1961 للأسباب التي أشرنا إليها في مطلع هذه المناقشة والتي تؤكد على أن القرار الذي تصدره الجهة المدعى عليها في طريقة احتساب الراتب لا يكون محصناً بمرور السنتين إذا تم الحساببصورة خاطئة وبالتالي فإن مهلة الطعن بالقرار الخاطئ تكون مفتوحة. وبما أن الأحكام الأخيرة التي صدرت عن هذه الهيئة أخذت بغير ذلك فإن أمر العدول عنها صار واجباً بحكم القانون لذلك تقرر: 1 – قبول دعوى المدعي شكلاً وموضوعاً.