• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الجرم المشهود وحق قاضي التحقيق في مباشرة التحقيق

في الجرم المشهود، لا يتوقّف مباشرة قاضي التحقيق لإجراءات التحقيق على صدور أمر بالملاحقة، بل له أن يتخذ جميع التدابير التحقيقية اللازمة، ومنها التوقيف وإلغاؤه وإخلاء السبيل، لأن من يملك سلطة التوقيف يملك سلطة إنهائه متى زال موجبه.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/2 – الجرم المشهود/مادة 37/ جرم مشهود – مباشرة التحقيق قبل صدور أمر بالملاحقة – اخلاء سبيل: يحق لقاضي التحقيق، في حالة الجرم المشهود، أن يضع يده على القضية ويباشر التحقيق ولو لم يصدر فيها أمر الملاحقة واجراء مقتضيات التحقيق من توقيف واخلاء سبيل. إن الغرفة الجزائية العسكرية في محكمة التمييز السورية، بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المقدم من النائب العام العسكري بدمشق بطلب نقض القرار الصادر بتاريخ 11 نيسان سنة 1953 عن قاضي التحقيق العسكري فيها المتضمن اخلاء سبيل المدعى عليه الملازم جريس والموقوف من جرم ايذاء المدعو عبده قصداً بصورة أدت لمعاينته ثانية واشهار السلاح واطلاق عيارات نارية بالفضاء، وذلك بالنظر لخروج الجريح عبده المذكور من المستشفى الوطني شافياً بتاريخ 8 / 4 / 1953 وبالاستناد للتقرير الطبي المعطى له من الطبيب الشرعي العسكري ولأن الجرم جنحوي الوصف هذا وتسطير كتاب إلى النيابة العامة العسكرية لاخلاء سبيله فوراً إن لم يكن موقوفاً من جرم آخر. وعلى كافة أوراق الدعوى. وعلى مطالعة النيابة العامة لدى محكمة التمييز المؤرخة في 14 / 4 / 1953 رقم 1039 وبعد المذاكرة في القضية أصدرت القرار الآتي: لما كان الظاهر من اضبارة الدعوى أن المعاون العام قرر في الضبط المؤرخ في 7 / 4 / 1953 ايداع المدعى عليه في الشرطة العسكرية بالنظر لماهية الجرم الذي له صفة الجرم المشهود والمرتكب بتاريخ 6 منه، ولئن كان مفعول هذا الايداع لا يصح أن يتجاوز أكثر من 24 ساعة كما جاء في بلاغ النيابة العامة التمييزية، إلا أنه لما كان قاضي التحقيق أصدر بتاريخ 9 منه مذكرة توقيف بحق المدعى عليه وكان هذا الاجراء قد صح وضع الايداع في نظارة الشرطة العسكرية وأسبغ عليه صفة التوقيف القانوني، غذ أنه يحق لقاضي التحقيق في حالة الجرم المشهود أن يضع يده على القضية ويباشر التحقيق ولو لم يصدر فيها أمر الملاحقة على أن يعمل على استصداره كما يفهم من نص المادة 55 من قانون العقوبات العسكري. ولما كان من مقتضى وضع اليد على الدعوى والسير في التحقيق فيها اجراء كافة مقتضيات التحقيق من توقيف واسترداد توقيف واخلاء سبيل بحق أو بالكفالة عند وجود المبرر باعتبار أن من يملك حق التوقيف يملك حق الغائه وزوال أثره. وكان تفسير نص المادة 55 الآنفة الذكر بغير ذلك والذهاب لعدم قانونية التوقيف قبل صدور أمر بالملاحقة معناه شل يد قضاة التحقيق والنيابة في الجرائم المشهودة التي لا يجوز أن يفلت فيها مرتكب الجرم موظفاً كان أو غير ذلك من قبضة العدالة شكلاً من شأنه تمكين المجرم من الفرار وعرقلة سير التحقيق والحيلولة دون الوصول إلى الحقيقة وهو ما يتنافى مع المصلحة العدلية وفكرة الدولة. لذلك كانت، اجراءات قاضي التحقيق في التوقيف صحيحة. غير أنه لما كان قاضي التحقيق قرر إخلاء سبيل المدعى عليه بحق وكان اخلاء السبيل بحق يجوز في الجرائم الجنحية التي تترتب عليها عقوبة لا تزيد عن حبس سنةن وكان التقرير الطبي الذي استند اليه قاضي التحقيق في اخلاء السبيل غير مبني على معاينة رغم أن الطبيب نفسه كان في تقريره الأول أشار إلى لزوم المعاينة ثانية عبد ثلاثة أيام وكان قرار المشتكي من المستشفى قبل حصول هذه المعاينة لا يخول اعتباره شافياً ما لم تتم هذه المعاينة أو لم يستوضح من الطبيب عن مدة التعطيل ويكلف لاعطاء تقريره القطعي على ضوء مشاهداته السابقة وذلك عند استحالة معاينته للمرة الثانية بسبب قراره وعدم العثور عليه لذلك كان قرار قاضي التحقيق باخلاء السبيل بحق سابقاً أوانه ومستلزماً النقض فأجمع الرأي خلافاً للبلاغ من جهة ووفقاً له من جهة أخرى على نقض القرار المميز موضوعاً.