تقوم جريمة إعطاء المصدقة الكاذبة على ركنٍ معنويّ يتمثل بعلم الفاعل بكذب الوقائع التي صادق عليها واتجاه إرادته إلى الإضرار بالغير أو جلب منفعة له؛ فلا يكفي إثبات الكذب المادي دون بيان هذا العلم والقصد السيئ.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1957 – في جريمة إعطاء المصدقة الكاذبة لابد من إقامة الدليل على أن من أعطى المصدقة الكاذبة عالم بكذب الوقائع. إن المادة 455 قد نصت على عقاب من أقدم حال ممارسته وظيفة عامة على اعطاء مصدقة كاذبة ومؤدى ذلك أن يشترط توفر القصد السيء وهو الركن المعنوي لهذه الجريمة ويتم ذلك حينما يكون الفاعل قد ارتكب جريمته وهو عالم بكذب الوقائع التي صادق عليها ويرمي الى اضرار الغير أو جلب منفعة له، ولذلك فإنه يجب ان يتحدث الحكم عن هذا العلم ويقيم عليه الدليل فإذا اقتصر على بيان الكذب في الوقائع التي وردت في البيان دون البحث عن علم الفاعل لها فهذا لا يكفي وحده لاثبات جريمة البيان الكاذب بل يجب أن يتعرض الحكم للعنصر العام في هذه الجريمة وهو القصد الجرمي والغرض السيء، واغفاله تلك العناصر يجعله مشوباً بالقصور يوجب نقضه.