• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى استرداد الحيازة تقوم على وضع اليد بلا مسوغ قانوني ولا تتطلب ثبوت الإكراه متى ثبتت السيطرة على العقار والاشغال به

دعوى استرداد الحيازة تقوم على انتزاع الحيازة أو وضع اليد بلا سبب مشروع، ويكفي لقيامها ثبوت السيطرة على العقار وإشغاله دون رضا صاحب الحق، ولا يتوقف قبولها دائماً على إثبات الإكراه. كما أن العقار المسجل في السجل العقاري بعد التحديد والتحرير تُقبل بشأنه دعوى الاسترداد دون التقيد بمهلة السنة المنصوص علي...

نص الاجتهاد

لا يشترط الغصب وقوع الاكراه إنما يكفي أن يكون بدون مبرر قانوني مع توفر عنصر مادي وهو السيطرة وعنصر معنوي هو الاشغال ويكفي لتوفر شروط الغصب أن يضع الغاصب يده بدون رضاء المالك وبغير سبب مشروعفي العقارات المسجلة في السجل العقاري نتيجة أعمال التحديد والتحرير ترفع دعوى استرداد الحيازة دون التقيد بمهلة السنة لفقد حيازة العقار وسبق وضع اليد المناقشة: من حيث أن الدعوى قائمة على طلب المطعون ضده المدعي الحكم له على الطاعن بنزع يده عن العقار موضوع الدعوى وتسليمه إلى المدعي بدون شواغل لأنه وضع يده عليه بدون مسوغ قانوني ولا سبب مشروع. وحيث أنه تبين من إضبارة الدعوى أن الطاعن الذي تمثل بوكيله في أول جلسة من المحاكمة واستهل الجواب دفع بأن المدعي لم يثبت ملكيته للعقار ولم يبرز وثائقه وأن دعواه ناقصة وغامضة لأنه لم يبين تاريخ دخول الطاعن العقار. وهل كان بالعنف أم رضاء. وطلب تكليف المدعي لاتمام هذه النواقص وأنه مستعد للجواب بالأساس. ولما كانت المحكمة أمهلت الطرفين نهائياً لتقديم وثائقهما ودفوعهما دفعة واحدة عاد وكيل الطاعن يكرر أقواله السابقة ويطلب بعد تكليف المدعي إثبات كيفية وقوع الغصب وتاريخه وتكليفه إثبات الاستئجار من المالكة السابقة. ولما رفعت القضية التدقيق غاب هو وموكله عن المحاكمة مما جعل المحكمة تستجيب لدعوى المدعي تأسيساً على أن بيان القيد المبرز يؤيد الملكية. وإن وكيل الطاعن ادعى اشغال العقار استئجاراً من مالكته القديمة ولم يثبت ما ادعاه وبقيت أقواله دون مؤيد قانوني. وإن للمدعي الحق في طلب عقاره إذا كان وضع اليد بدون مسوغ. إذ لا يشترط بدعوى استردادالحيازة أن يتوفر عنص الغصب والاكراه إنما يكفي أن يكون بدون مبرر قانوني مع توفر عنصر مادي – وهو السيطرة وعنصر معنوي وهو الاشغال. فيكون ما انتهى إليه الحكم صحيحاً في القانون. ذلك أن دعوى استرداد الحيازة وفق ما نصت عليه المادة 65 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات وما أوضحته الأسباب الموجبة وما رسمه اجتهاد هذه المحكمة المستمر إنما هي دعوى يطلب بها صاحبها رد العقار الذي غصبه منه حائزه بالاكراه بدون مبرر أو مسوغ. وعلى ذلك فإذا انتزع شخص حيازة آخر كان لمن فقد هذه الحيازة بصورة الاكراه أو بدون مسوغ أن يطلب ردها إليه. فلا يشترط دائماً حصول اقتضاء هذه الحقوق بطريق العنف أو القسر والقوة. كما ذهب إليه الطاعن في السبب الأول من طعنه. وإنما يكفي توفر شروط الغصب بأن يضع الغاصب يده بدون رضاء المالك وبغير سبب مشروع. وحيث أن شرط المدة غير واجب في الدعوى المقامة بطلب استرداد الحيازة ما دام أن العقار المنازع فيه مسجل في السجل العقاري نتيجة لاعمال التحديد والتحرير فإن سكوت المحكمة عن السبب المتعلق بتاريخ وضع اليد لا يعيب حكمها تطبيقاً لحكم المادة 69 من قانون أصول المحاكمات الناصة على أن دعوى استرداد الحيازة إنما ترفع في المناطق التي جرى فيها التحديد والتحرير من مالك الحق العيني المسجل في السجل العقاري بدون التقيد بالشروط المنصوص عنها في المواد السابقة كالمادة 65 التي حددت المهلة بالسنة التالية لفقد حيازة العقار. ولما كان ذلك كان الحكم الذي قام على هذه الدعائم الكافية لحمله سليماً لا تنال منه أسباب الطعن التي وجدت غير صحيحة في القانون وحرية بالرفض موضوعاً.