إذا صالح المحكوم عليه على الحكم في دائرة التنفيذ عُدّ ذلك قبولاً ورضوخاً يسقط معه حقه في الطعن. كما لا يجوز تقرير الحجز على مسكن المدين المناسب لحاله أو على الأرض المخصصة فعلياً لزراعته وإعاشته إلا بعد التثبت من الشروط القانونية لاستثناء المال من الحجز.
المصالحة على الحكم في دائرة التنفيذ تعتبر رضوخا له لا يجيز الطعن به المناقشة: وحيث أنه من غير الجائز الحجز على الدار التي يسكنها المدين إذا كانت مناسبة لحاله بمقتضى المادة 302 من قانون الأصول. وحيث أن كون الدار مؤلفة من طابقين لا يبرر رفض المدين وابقاء الحجز على الدار أو على أحد الطابقين إذا تبين من القيد العقاري أن كل طابق مؤلف من غرفتين مما كان يتعين معه وعلى المحكمة أن تقوم بالكشف على الدار للتحقيق فيما إذا كان بحالته الراهنة مناسبة لحاله. وبما أنها قررت اعتباره زائداً عن الحاجة قبل أن تقوم بالتحقيق فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور ومخالفاً للقانونوحيث أن المادة 302 من قانون أصول المحاكمات منعت حجز ما يتصرف به المزارع من الأراضي اللازمة له بقدر ما يكفي لاعاشته وكان الطاعن يدعي أن العقار مخصص لزراعة وتربية الدواجن بما يكفي لمعيشته واعالة عائلته. وكانت المحكمة قد رفضت هذا الدفع لمجرد أن هذا العقار واقع داخل الحدود الادارية. وكانت العبرة في استثناء العقار من الحجز هو مجرد التخصيص الفعلي للزراعة دون اعتداد بما إذا كان واقعاً داخل حدود المدينة أو خارجها فإنه كان يتعين على المحكمة أن تتحقق من صحة هذا الدفع. وبما أنها لم تنتهج هذا النهج فقد عرضت حكمها للنقض.