العبرة في وصف الإصابة ليست بإمكان العلاج النظري، بل بواقع الأثر الطبي القائم؛ فإذا أحدثت الإصابة فقداناً جزئياً من صيوان الأذن مع تشويهٍ أو نقصٍ وظيفيٍّ دائمٍ غير مزالٍ، بقي الوصف الجنائي على درجته، ولا تنتفي الجناية بمجرد احتمال زوال الأثر بعملية قد تنجح أو لا تنجح.
فقدان نصف صيوان الأذن اليسرى يجعل الجرم من نوع الجناية وإن كان هناك إمكانية في إجراء عملية تطعيم. المناقشة: تبين من التقرير الطبي المؤرخ في 26/7/1962 المعطى من طبيب منطقة دوما أن الجريح حمود مصاب بجرح في صيوان أذنه اليسرى مع فقدان ما يقدر بنصف الصيوان مما يترك في اذنه تشويهاً يقدر بـ 30% وتبي من التقرير الطبي المؤرخ في 2/8/1964 المعطى من الطبيب في الدين عطية بأن فقدان قسم من صيوان الأذن يجعل منظرها مشوهاً وبالتالي يشوه منه الوجه وهذا التشويه دائم وهذا ما يقصد بالتشويه الأبدي وإن فقدان قسم من الصيوان لا يشكل تعطيلاً دائماً لوظيفة الأذن الأساسية وهي السمع لذلك فلا يوجد عند المصاب عدا التشويه سوى نقص وظيفي يقدر بـ 5% وهو يشكل علة دائمة. ولكن هذا النقص الوظيفي والتشويه في المنظر يمكن اصلاحها باللجوء إلى تطعيم الأذن إذ يعود نتيجة للتطعيم صيوان الأذن كاملاً غير منقوص فيزول التشويه والنقص الوظيفي وقد تبين من حاشية الطبيب الشرعي بدمشق المؤرخة في 6/10/1964 بأن الاصابة المنوه عنها يمكن للتطعيم أن يزيل هذا التشويه وهذا النقص فيما إذا نجحت العملية ولم تتعرض لاختلاطات وإن نسبة النجاح لأمثال هذه العمليات هو خمسون بالمائة. وحيث أن التشويه والنقص في إذن الجريح حمود لا زالا موجودين حتى الآن إذ لم يثبت بأنه أجرى عملية تطعيم الأذن ونجحت مما يجعل الوصف الجنائي للحادث لا يزال قائماً.