المخاصمة لا تقوم إلا على سببٍ واردٍ على سبيل الحصر، ولا يكفي فيها مجرد الخطأ في التفسير أو في استخلاص الحكم القانوني أو مخالفة التقدير القضائي، لأن ذلك لا يبلغ مرتبة الخطأ المهني الجسيم.
من المبادئ القانونية المستقر عليها أمام القضاء أن الأصل في أي فعل هو الإباحة والمنع هو الاستثناء المناقشة: النظر في الطلب :حيث أن المادة / 112 / من ق. أ / المحاكمات لا تجيز لأحد قضاة المحاكم ولا للنائب العام ولا لأحد من وكلائه أو معاونيه ولا لأحد من الموظفين بالمحاكم التي يكون وكيلاً عن الخصوم في الحضور أو المرافعة سواء كان بالمشافهة أو بالكتابة. إلخ . وحيث أن البيان الصادر عن رئيس ديوان الذاتية بوزارة العدل يتضمن بأن السيد حسان (.) يعمل بوظيفة كاتب ضبط بالإدارة المركزية في ملاك وزارة العدل وليس فيه ما يشير إلى أنه موظف في إحدى المحاكم الوثيقة رقم // . وحيث أن الأصل هو الإباحة والمنع هو الاستثناء وإذا كانت المادة / 112 / أصول محاكمات قد منعت من الوكالة عن الخصوم بعض القضاة والموظفين في المحاكم . وكانت الهيئة المخاصمة قد انتهت إلى أن الحظر الوارد في المادة المذكورة لا ينطبق على وكيل المطعون ضدها لأنه ليس موظفا في المحاكم إنما هو موظف في الإدارة المركزية بوزارة العدل . وكان المشرع لم يشأ أن يجعل القاضي عرضة للمسؤولية عن جميع الأخطاء التي يرتكبها أثناء قيامه بمهام رسالته إنما أجاز مخاصمته في حالات عددها على سبيل الحصر ومنها الخطأ المهني الجسيم على الوجه المبين في المادة /486/ من ق . أ . المحاكمات . وكان الخطأ المهني الجسيم هو الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً مما لا يشمل في مداه الخطأ التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة . (( هيئة عامة قرار رقم /6/ تاريخ 1965/6/2 )) .وكان الخطأ الذي ينسبه المدعي المخاصم للهيئة المخاصمة يدخل في شمول تفسير النصوص واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة الأمر الذي يجعل السبب الأول من أسباب المخاصمة في غير محله . وحيث أنه على فرض تجاوز الهيئة المخاصمة للدور في فصل الدعوى ومخالفتها للقرار الصادر عن الهيئة العامة بهذا الخصوص فإن ذلك ليس من الأسباب التي تصلح للمخاصمة والمبينة في المادة /486/ من ق.أ المحاكمات ويغدو السبب الثاني من أسباب المخاصمة في غير محله . وعليه فإن الأوجه التي بني عليها المدعي طلب المخاصمة لا تصلح للمخاصمة ولا تبرر قبول الدعوى شكلاً لهذا وعملاً بالمواد / 486 – 492 / ف 2 و 494 / من قانون أصول المحاكمات تقرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلاً