• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الخطأ في تقدير الأدلة على فرض حصوله لا يعتبر من قبيل الخطأ المهني الجسيم استقر الاجتهاد القضائي على أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ

لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد الخطأ في تقدير الأدلة أو اختلاف المحكمة في استخلاص الوقائع أو تطبيق القانون، لأن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتمامًا عاديًا، لا مجرد الخطأ التقديري أو الاختلاف الاجتهادي.

نص الاجتهاد

أن الخطأ في تقدير الأدلة على فرض حصوله لا يعتبر من قبيل الخطأ المهني الجسيم استقر الاجتهاد القضائي على أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا مما لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة أن من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها وإن الاختلاف في الاجتهاد لا ينحدر الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى بتاريخ ـا30/1/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – إن الجرم في القضية الأصلية هو القتل القصد2 – إن قرار محكمة الجنايات رقم/110/ تاريخ ـا12/5/2005 لم يتبع القرار الناقض3 – القرار جاء قاصرا عن المناقشة السليمة والتعليل السليم4 – إن القرار الناقض متناقض مع القرار موضوع المخاصمة5 – إن المادة /365/ أصول جزائية قد حتمت على الجهة التي صدر عنها الحكم المنقوض اتباع النقض6 – لم يأخذ القرار موضوع المخاصمة بالقرار الناقضفي القضاء: حيث أن دعوى المخاصمة التي تقدمت بها الجهة المدعية بالمخاصمة (ورثة كاوي بن جلال) تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة الجزائية في محكمة النقض برقم /1374/ تاريخ ـا21/8/2005 والقاضي بتصديق القرار الصادر عن محكمة الجنايات برقم (110/268) تاريخ ـا12/5/2005 القاضي بتجريم المدعى عليه بالمخاصمة عماد بجناية التسبب بموت انسان من غير قصد القتل المنصوص عنها في المادة /536/ من قانون العقوبات والحكم عليه بالعقوبة القانونية وبالتعويض البالغ خمسماية ألف ليرة سوريةولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالقرار الصادر عن محكمة النقض والمنوه عنه أعلاه ولاعتقاده بأن الهيئة التي أصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوىوحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة إنما تأخذ على محكمة الجنايات ومن بعدها الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة أنها اعتبرت أن الجرم المرتكب من قبل المدعى عليه بالمخاصمة هو من قبيل الضرب أو العنف الذي أفضى الى الموت وفق أحكام المادة /536/ من قانون العقوبات في حين كان عليها أن تعتبر الجرم الواقع هو القتل قصدا وفق أحكام المادة /533/ من القانون المذكوروحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة إنما تطلب إبطال القرار المخاصم وتكييف الجرم بأنه جرم القتل قصدا والحكم على المدعى عليه بالعقوبة القانونية لهذا الجرم مع (التعويض المحكوم به) وفق ما ورد في استدعاء دعوى المخاصمة أي أن الجهة المدعية لا تطلب زيادة التعويض بل تطلب فقط الحكم لها بالتعويض المحكوم به بموجب الحكم موضوع المخاصمةوحيث أنه ليست هنالك مصلحة للجهة المدعية في المطالبة بتكييف الجرم على أنه القتل قصدا طالما أنها لا تطالب بزيادة التعويض الذي تم الحكم به بموجب القرار المخاصم، هذا فضلا عن أن الجهة المدعية بالمخاصمة التي تطلب تكييف الجرم الواقع بأنه (القتل قصدا) لم تخاصم النيابة العامة وهي الطرف والخصم الرئيسي في دعوى الحق العام الأمر الذي يجعل الدعوى جديرة بالرد شكلا وحيث انه إضافة لما تقدم فإن محكمة الجنايات المصدق قرارها من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد ناقشت الجرم الواقع والأدلة القائمة في إضبارة الدعوى وانتهت الى اعتبار الجرم المذكور هو من قبيل الضرب أو العنف الذي أدى الى الموت من غير قصد القتل وهو المنصوص عنه في المادة /536/ من قانون العقوبات، وقد أبانت المحكمة في قرارها الأدلة التي اقتنعت بها والتي تثبت أن المدعى عليه بالمخاصمة لم يكن قاصدا قتل المجني عليه بدليل أنه هو الذي أسعفه الى المشفى محاولا إنقاذ حياته كما أنه لم يطعنه إلا طعنة واحدة وكان بمقدوره أن يطعنه طعنات أخرى وحيث أن الخطأ في تقدير الأدلة على فرض حصوله لا يعتبر من قبيل الخطأ المهني الجسيم ولقد استقر الاجتهاد القضائي على أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا مما لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم/6/ تاريخ ـا2/6/1965 )وحيث أن محكمة الجنايات المصدق قرارها من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة لم تخالف ما ورد في القرار الناقض بل ناقشت موضوع القصد الاحتمالي ورأت عدم تطبيقه في هذه القضيةوحيث أن من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها وإن الاختلاف في الاجتهاد لا ينحدر الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم/15/ تاريخ ـا26/12/1966) لذلك وحيث أن الدعوى مستحقة للرفض شكلا فقد تقرر بالإجماع: 1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ ألف ليرة سورية 4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة أصولا