في منازعة تعدد المستأجرين على عقار واحد، تكون الأولوية لمن سبق إلى وضع اليد على المأجور بحسن نية، ولا يكفي توثيق عقد الإيجار لترجيح أحد المستأجرين لأن المقصود بالتسجيل في المادة 541 مدني هو التسجيل العقاري لا التوثيق.
في حال تعدد المستأجرين لعقار واحد لايجوز تقرير الأفضلية لمن سبق ان سجل عقده عن طريق التوثيق لان التسجيل المقصود بالمادة 541 مدني هو التسجيل العقاريان النقض للمرة الثانية يستلزم المحكمة أن تبت في الموضوع تطبيقاً لنص المادة 260 من قانون أصول المحاكمات المناقشة: بما أن طلب المطعون ضده الأول إلزام الإدارة بتنفيذ عيني رهن بعدم استحالة هذا النوع من التنفيذ وبما أنه ثبت بالوقائع أن الإدارة كانت قد أجرت العين من غيره قبل أن يرفع الدعوى.وبما أن طلب المدعي المشار إليه ينازعه في هذه الحالة الجار المستأجر الجديد تستلزم اعتبار هذا المدعي غير محق في تنفيذ عيني ما لم يثبت أنه الأحق بالتفضيل تطبيقاً لنص المادة 541 من القانون المدني. وبما أن النقض السابق بت في هذه المسألة وأوجب أن تكون الأفضلية لمن سبق أن وضع يده على المأجور عن حسن النية. وبما أنه ثبت من الوقائع أن المستأجر الجديد الذي سبق إلى وضع اليد عن حسن نية هو الأحق بالتفضيل. وبما أنه لا يجوز تقرير الأفضلية لمن سبق وسجل عقده عن طريق التوثيق لأن التسجيل المقصود بالمادة 541 من القانون المدني هو التسجيل العقاري الذي يستتبع سريان عقد الإيجار في حق الغير. وبما أن مؤدى ذلك اعتبار المدعي المطعون ضده الأول غير محق في طلب التنفيذ العيني. وبما أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإجراء هذا النوع من التنفيذ يبدو مستلزما النقض. وبما أن النقض للمرة الثانية يستلزم المحكمة أن تبت في الموضوع تطبيقاً لنص المادة 260 من قانون أصول المحاكمات. وبما أنه لا محل لتنفيذ العقد عن طريق التعويض مادام قد جاء في تصريحات المدعي ما يدل على أنه كان يمتنع عن استلام المأجور دون دهان زياتي فيما لو عرض عليه قبل استحالة التنفيذ العيني. وبما أن الامتناع غير سائغ إذ ثبت بحكم النقض السابق أن الإدارة غير ملزمة يطلي الجدران بالدهان الزياتي. وبما أن عدم تبرير الامتناع يحرم المدعي المشار إليه من طلب التنفيذ عن طريق التعويض. وبما أن استحالة التنفيذ تستلزم فسخ العقد وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد سنداً لنص المادتين 160 و 161 من القانون المدني. وبما أن المدعي المطعون ضده يضمر الامتناع عن الاستلام فقد سقط حقه في تعويض لفسخ كما سقط حقه في تعويض الاستحقاق المنصوص عليه في المادة 539 من القانون المدني. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم، والحكم بفسخ عقد الإيجار.