• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى عدم نفاذ تصرف المدين تقبل متى كان الدين مستحق الأداء ولو لم يكن ثابتاً بسند قابل للتنفيذ

شرط قبول دعوى عدم نفاذ تصرف المدين هو أن يكون دين الدائن مستحق الأداء، أما ثبوته بسند قابل للتنفيذ فليس شرطاً لازماً؛ ويكفي أن يكون الدين قائماً في الأصل ولو كان محل نزاع أو لم تنته تصفيته، متى كان التصرف المطعون فيه من شأنه الإضرار بالدائن أو إفقاد المدين ملاءته.

نص الاجتهاد

لئن كانت دعوى عدم نفاذ تصرف المدين سئ النية بإخراج المال من حوزته بصورة تنقص من ثروته او تزيد في التزاماته وتورث اعارة يشترط فيها ان يكون دين الدائن مستحق الأداء فإن ذلك لايعني ان يكون الدين ثابتا بسند قابل للتنفيذ وعليه فإن مثل هذه الدعوى المستندة الى حساب لم تنته تصفيته مقبولة المناقشة: من حيث أن الدعوى التي تقدمت بها الشركة رافعة الطعن تقوم على طلب الحكم بعدم نفاذ التصرف الذي أجراه المطعون ضده الأول السيد عبد الغني في الشهر الأخير من عام 1961 على عقاراته لمصلحة أولاده المدعى عليهم، تأسيساً على أن هذا التصرف الذي ينطوي على الغش ونية الإضرار إنما يسبب إعساره وعجزه عن أداء دين مكفوله السيد كمال.ومن حيث أن الشركة تستند في دعواها إلى صك الضمان الذي تعهد فيه المطعون ضده السيد عبد الغني بأن يضمن للشركة ضماناً احتياطياً جميع سندات الأمر التي وقعها أو يوقعها السيد كمال لأمرها أو التي تكون من توقيعه وتصل إليها بطريق التظهير خلال مدة ثلاث سنوات تبدأ في الأول من تشرين أول 1958 في حدود مبلغ لا يتجاوز مئة وخمسة وعشرين ألف ليرة ما عدا الفوائد والعمولات.ومن حيث أن محكمة البداية التي قررت رد الدعوى أقامت قضاءها على أن علاقة المطعون ضده مع الشركة هي علاقة ضامن احتياطي وليست علاقة مدير، وأن الحق المدعى به ما زال غير محقق الوجود بسبب قيام النزاع بشأنه بدعوى ما زالت قيد النظر.ومن حيث أن محكمة الدرجة الثانية أصدرت الحكم المطعون فيه القاضي برد استئناف الشركة تأسيساً على أن قبول الدعوى مشروط فيه استحقاق الدين وثبوته، وعلى أن وجود نزاع حول صحة الدين يجعله غير مستحق ويفقد الدعوى عنصرها الأساسي.ومن حيث أن ما أقيم عليه الحكم مشوب بالخطأ في تأويل القانون، ذلك لأن دعوى عدم نفاذ التصرف ليست إلا وسيلة يلجأ إليها الدائن للحيلولة دون الإضرار به ولمنع المدين سيء النية من إخراج المال من حوزته بصورة تنقص من ثروته أو تزيد في التزاماته وتورث إعساره. ولأن تعليق قبول هذه الدعوى على أن يكون دين الدائن مستحق الأداء لا يستتبع أن يكون الدين ثابتاً بسند قابل للتنفيذ، بل يجوز للدائن مثلاً أن يرفع الدعوى بالاستناد إلى حساب لم تنته تصفيته أو حكم ابتدائي لم يحسم النزاع على الدين لمصلحة الدائن تطبيقاً لما قررته المادة 238 من القانون المدني.ومن حيث أن محكمة الاستئناف في تعجلها بالتصديق على قرار رد الدعوى قبل الإطلاع على واقعات القضية المرفوعة بالدين على حدة، وقبل أن تتثبت من مصيرها الذي يتوقف عليه الفصل في الدعوى القائمة، إنما عرضت قرارها للنقض. كذلك فإن هذا النقض يوجب إحالة النزاع إلى محكمةالاستئناف لبحث وجوه الادعاء والدفوع الأولى والتحقق من أن دين رافع الدعوى سابق في وجوده على التصرف المطلوب إبطاله، وأن هذا التصرف يؤدي إلى إعسار المدين وأن المتصرف لهم سيئوا النية متواطئون على الإضرار بالشركة الدائنة إذا كان تصرفهم بعوض بما يتراءى لها أنه موافق للقانون.