إذا كان المدعى عليه مجهول الموطن وجب تبليغه بالطريقة التي يحددها القانون، ولا يجوز للمحكمة تعليق الدعوى أو حفظها بانتظار التحري عن محل إقامته ما دام القانون قد رسم وسيلة التبليغ الخاصة بهذه الحالة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثاني: تبليغ الأوراق القضائية/مادة 174/ تبليغ مجهولي الموطن عن طريق الالزاق. علما أن بعض المحاكم تقرر في الدعاوى القائمة لديها والتي تعاد فيها مذكرات دعوة المدعى عليهم دون تبليغ لجهالة محل اقامتهم، تقرر التحري عنهم، وتحفظ الدعوى إلى أن يأتيها بيان عن محل اقامتهم. إن هذا الاجراء مخالف للقانون، لأن قانون اصول المحاكمات أوجب تبليغ مجهولي الموطن عن طريق الالصاق على لوحة اعلانات المحكمة والاعلان في صحيفة يومية (المادة 26) ولم يشأ أن يفسخ مجالاً لتعليق الدعاوى الذي يؤدي في غالبية الأحوال إلى اهمالها، بداعي التحري عن الموطن، الذي ليس له أي سند أو مؤيد في القانون. ولما كانت القرارات الصادرة عن بعض المحاكم بالبحث والتحري عن المدعى عليهم ليست من القرارات المتخذة في قضاء الخصومة، بل في قضاء الولاية، ما دامت لم تبت في المنازعة، بحيث أنه يمكن القضاة الذين أصدروها العدول عنها وتقرير تبليغ المدعى عليهم المجهولي الموطن وفقاً لأحكام القانون. لذلك أذعنا هذا البلاغ آملين اتباع الأصول القانونية في اجراءات التبليغ.