• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

كل ما يتعلق باستعمال حقوق الارتفاق يدخل في اختصاص قاضي الصلح ولو استلزم هدم الجزء المعتدي على هذا الحق

كل نزاع يتعلق بإحداث حق ارتفاق أو استعماله أو المنازعات الناشئة عنه يدخل في اختصاص قاضي الصلح، ولو استلزم الفصل فيه إزالة أو هدم الجزء المعتدي بوصف ذلك أثراً من آثار حماية حق الارتفاق.

نص الاجتهاد

ان كل ما يتعلق باستعمال حقوق الارتفاق يدخل في اختصاص قاضي الصلح ولو أدى الى هدم القسم المطل على العقار مادام الهدم يعتبر امرا من استعمال هذا الحق . المناقشة: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1 – إن هذه الدعوى هي من اختصاص محاكم الصلح لأنها تتعلق بأحداث حق ارتفاق عملاً بالمادتين 970، 986 من القانون المدني ولا يوجد نص يستثنى حالة الهدم. 2 – على فرض عدم ورود ما تقدم فإن قيمة القسم المطلوب إزالته من الشرفة لا تتجاوز الثلاثة آلاف ليرة. 3 – ليس من المنطق أن يقال عن إزالة القسم المتطاول من الشرفة أنه يدخل تحت نطاق الهدم وذلك لأن عرضه لا يتجاوز 60سانتيمتراً وطوله 125 سانتيمتراً. 4 – إن للمحكمة لم تلاحظ أن نظام البلدية يقضي بلزوم عدم ارتفاع جدران الحدائق الفاصلة بين عقاري الخصمي عن المترين مما يوجب إزالة ما رفعه الخصم في جداره عن هذا الحد منعاً للرؤيا. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن هذه الدعوى تتلخص بأن المدعى عليه شيد بناء في عقاره وأقام فيه شرفات (فيرندات) تطل على عقار المدعي الطاعن تبعد أقل من المسافة القانونية ودون أن يتقيد بأحكام المادة 970 من القانون المدني فيطلب إلزام المدعى عليه بهدم القسم المتجاوز فيه على حق الارتفاق القانوني. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد هذه الدعوى لعدم الاختصاص معللاً ذلك بأن وإن كان منع الإطلال من اختصاص قاضي الصلح إلا أن الهدم يخرج عن اختصاصه ولو كان سببه منع الإطلال. ومن حيث أن الفقرة ومن المادة 63 من قانون أصول المحاكمات نصت على أن إحداث حق الارتفاق التعاقدي واستعمال حقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية والتعاقدية وجميع المنازعات الناشئة عن هذه الحقوق كل ذلك تختص فيه محكمة الصلح. وحيث أن إطلاق هذا النص يجعل كل ما تعلق باستعمال حقوق الارتفاق من اختصاص قاضي الصلح ولو تجاوزت قيمة هذا الحق الاختصاص الكمي لمحكمة الصلح. ومن حيث أن هذه الدعوى تتعلق بمنازعة على إحداث حق ارتفاق فإنها تدحل في اختصاص قاضي الصلح ولو أدت في النتيجة إلى هدم القسم المطل على عقار المدعي ما دام أن هذا الهدم يعتبر أثراً من آثار حسم النزاع القائم بشأن استعمال هذا الحق مما يجعل الحكم المطعون فيه مشوباً بمخالفة القانون وحرياً بالنقض. لذلك: حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه موضوعاً واعتبار قاضي الصلح مختصاً للنظر في هذه الدعوى.