• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز إثبات شركة المحاصة بجميع طرق الإثبات وللمحكمة سلطة ترجيح الأدلة والأخذ ببعضها وطرح بعضها

شركة المحاصة يثبت وجودها بكافة وسائل الإثبات ما لم يرد نصّ خاص يوجب الكتابة، وتقدير الأدلة وترجيح بعضها على بعض من صلاحيات محكمة الموضوع، ولا تقوم المسؤولية عن المخاصمة لمجرد الخطأ في هذا التقدير ما لم يبلغ حدّ الخطأ المهني الجسيم الفاحش.

نص الاجتهاد

إن شركة المحاصة لا يشترط فيها الكتابة وإنما يجوز إثبات وجودها بكل طرق الإثبات بما فيها البينة الشخصية من حق محكمة الموضوع ترجيح الأدلة وطرح بعضها والأخذ بالبعض وهذه السلطة الممنوحة للمحكمة مهما بلغ الخطأ فيها لا يمكن أن تدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى برقم أسـاس /237/ قـرار /67/ تاريـخ 14/2/1969 . المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً.الخ .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 29/7/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – لم يبحث القرار بالسبب الأول المتعلق بسقوط الدعوى بالتقادم .2 – التناقض في تأويل الأدلة والرد عليها ومخالفته للنظام العام .3 – الخطأ في تأويل وتفسير ما استقر عليه القانون والاجتهاد .في القانون والمناقشة القانونية :من الثابت خلال الأوراق المبسوطة على أن طالب المخاصمة ورفيقه محمد مروان أقاما الدعوى ضد المطلوب مخاصمتهم آل سكر أمام محكمة البداية المدنية في دمشق يطالبان فيها بتثبيت شركة محاصة فيما بينهم غايتها استثمار المعمل الكائن في دمشق والمعروف باسم معمل أومو للمنظفات الكيماوية ومن ثم تعيين حارس قضائي معتمد لتحديد حقوق الطرفين والتزاماتهما وإلزام الجهة المدعى عليها بنتيجة قرار الحارس القضائي .ومن الثابت على أن محكمة الدرجة الأولى استجابت لطلب الجهة المدعية من حيث الشراكة.إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار وردت الدعوى لعدم الثبوت .وقد أيدت الهيئة المشكو منها القرار الاستئنافي من حيث الرد .وبما أن القرار المشكو منه استند إلى المسائل التالية :1 – بحث المحكمة في التقادم كان في معرض الرد على الدفوع وهذا لا يمنع المحكمة بحث الدعوى من كافة وجوهها مما يجعل التناقض المدعى به غير موجود .2 – المحكمة لم تعتمد في رد الدعوى على القرار الجزائي وإنما اعتمدت في الرد على شهادات الشهود والمستمعين وكان القرار الجزائي من جملة الأدلة التي اعتمدتها المحكمة .3 – تقدير الأدلة والموازنة فيما بينها والأخذ بدليل دون آخر يعود لقضاء الموضوع وهذه الأدلة لا تدخل تحت رقابة محكمة النقض لأن الأخذ بدليل وطرح دليل آخر يخضع للقواعد القانونية .وبما أن الجهة طالبة المخاصمة تعيب على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب .وبما أن واقع الدعوى يتعلق بالادعاء بوجود شركة محاصة وهذه الشركة لا يشترط فيها الكتابة وإنما ينمن إثباتها بكل طرق الإثبات بما فيها البينة الشخصية .وبما أن المحكمة استمت إلى بينة الجهة طالبة المخاصمة وقد ارتأت محكمة الدرجة الثانية على أن هذه البينة لم يقم الدليل على صحة الادعاء خاصة وأن الأحكام يجب أن تبنى على الجزم واليقين وقد ارتأت أن هذه الشهادات لا تصلح أبداً للإثبات .وبما أن الهيئة المشكو منها ارتأت أن المحكمة وضعت الأدلة على بساط البحث فهي قد أشارت إلى أن الشهود لم يقدموا الدليل الصالح للإثبات وهذا كاف لرد الدعوى أن هذا الأمر لا يمنع المحكمة البحث في التقادم .وعلى أن الدعوى في واقعها ساقطة بالتقادم .وبما أنه لئن كان بحث التقادم في حال ثبوته كاف لرد الدعوى إلا أن المحكمة لم تستند إلى هذه النقطة وإنما استندت إلى عدم الثبوت وعلى أن الشهود لم يثبتوا واقعة الاتفاق على الشركة .وبما أن البحث الذي أشارت إليه المحكمة واختيار المحكمة لدليل دون آخر وطرح الأدلة الأخرى إنما هو في الواقع يلقى سنده في القانون ذلك أن من حق المحكمة سلطة الترجيح ومن حقها أيضاً طرح الأدلة جانباً وهذه السلطة في الترجيح والاستخلاص ومهما بلغ درجة الخطأ فيها لا يمكن أن تدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم ذلك أن المشرع لم يشأ أن يجعل القاضي عرضة للمسؤولية عن جميع الأخطاء والتي يرتكبها أثناء قيامه بمهام رسالته (على فرض وجود الخطأ) إنما أجاز مخاصمته في حالات عددها على سبيل الحصر لا البيان ومنها الخطأ المهني الجسيم على الوجه المحدد في المادة 486 أصول .وبما أن الخطأ المهني الجسيم هو الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً مما لا يشكل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة (هيئة عامة رقم 6 تاريخ 21/6/1965 و 47/20 تاريخ 28/2/1990 و 49 تاريخ 13/12/1987)وبما أن هذا الوصف لا ينطبق على الخطأ الذي يتذرع به مدعي المخاصمة الأمر الذي لا يتيح قبول هذه الدعوى شكلاً .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلاً .2 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية .3 – مصادرة التأمين .4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف . 5 – حفظ الأوراق .