• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الغرامة المستعاض بها عن هدم البناء المخالف تعد تعويضاً يستحق للبلدية ويختص القضاء العادي بالنزاع في تحديدها

إذا استُعيض عن هدم البناء المخالف بغرامة، فإن هذه الغرامة تلتزم بها جهة المخالفة باعتبارها تعويضاً عن المنفعة غير المشروعة وعن الرسوم التي فاتت البلدية، ويختص القضاء العادي بنظر النزاع المتعلق بتحديدها.

نص الاجتهاد

ان الغرامة التي يستعاض بها عن هدم العقار او إزالة البناء او جزء البناء المخالف يلتزم بها مالك العقار عند ارتكاب المخالفة ولها صفة التعويض لصالح البلدية لقاء ما حصل عليه من منفعة بتصرفه غير المشروع وما فوته على البلدية من استيفاء رسم البناء بحيث يعود الى القضاء العادي الفصل في النزاع الناشئ عن قرار تحديد هذه الغرامة . المناقشة: الوقائع : تقدم المدعيان توفيق وجريس الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹٦٢/٤/٢٨ ادعيا انهما أقاما بناء على العقار رقم ۳۹۹۹ من منطقة مسجد الاقصاب وقاما زيادة على الرخصة بتفريغ ما تحت المرآب وتحويله الى سكن شعبي بمساحة أربعين مترا مربعا وان أمانة العاصمة فرضت عليهما غرامة قدرها ٤١٥٦,٥ ليرة سورية خلافا للقانون لذلك قدما يطلبان وقف تنفيذ تحصيل الغرامة المذكورة ثم الحكم بمنع أمانة العاصمة من معارضتهما بالغرامة المذكورة وتحديد المبلغ المتوجب قانونا وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٣/٥/١٢ : ١ بمنع الجهة المدعى عليها من معارضة المدعيين بالغرامة موضوع الدعوى وتثبيت قرار وقف التنفيذ الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ ٩٦٢/٦/١٧ تضمين الجهة المدعية المصاريف على اعتبار ان النزاع لا يتناول وقوع المخالفة وانما مداها . ولما لم تقتنع أمانة العاصمة بهذا الحكم استأنفته طالبه فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المنازعات الخاصة بالضرائب والرسوم لا تزال من اختصاص المحاكم المدنية كما تبين لها ان الغرامة المفروضة تحمل معنى التعويض الذي لا يشمله العفو وان مجموع ما يترتب على المخالفة قانونا هو ١٣٨٣,٤٦ ليرة سورية لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن : ١ – منع معارضة الجهة المدعى عليها امانة العاصمة للجهة المدعية بما يزيد عن مبلغ ١٢٨٢,٤٦ ليرة سورية مقدار الرسم والغرامة مخالفة البناء ، ٢ – وقف تنفيذ التحصيل عن مبلغ ٣٨٧٤,٠٤ ليرة سورية وهو الفرق بين المبلغ المطالب به والمبلغ المتوجب دفعه النظر في الطعن : آ – من حيث ان رافع الطعن الاصلي السيد امين العاصمة يطلب نقض الحكم للأسباب التالية : 1 – ان المحكمة غير مختصة للنظر بمقدار التسوية المتعلقة بمخالفة البناء لان تقدير المبالغ الناجمة عن تسوية المخالفة انما يعود حصرا للمجلس البلدي عملا بالمواد ۲ و ۳ و ٤ و ٥ من القانون رقم ٤٤ تاريخ /۲/۱۱/١٩٦٥ بدليل ما جاء في المادة السابقة من ان قرارات المجلس البلدي الصادرة بناء على أحكام هذا القانون نهائية بتصديقها من وزير الشؤون البلدية والقروية . 2 – ان الحكم لم يبين الاسس التي اعتمدها لتعديل مقدار التسوية عن مخالفة البناء 3 – إن الحكم اخطأ بتقدير المساحة المخالفة عندما اعتبرت ٥٢ مترا مع ان البناء المخالف مؤلف من طابقين بحيث يكون مجموع المخالفة X۰۳ ٣ – ١٠٤ امتار في مناقشة هذا الطعن : من حيث ان الدعوى التي رفعها المطعون ضدهما تقوم على طلب امانة العاصمة من منع معارضتهما بالغرامة المقدرة بأربعة آلاف ومائة وست وخمسين ليرة سورية ونصف الليرة. ومن حيث أن هذه الغرامة التي يستعاض بها عن هدم العقار أو ازالة البناء أو جزء البناء المخالف انما تلزم مالك العقار عند ارتكاب المخالفة وفقا لأحكام القانون رقم ٤٤ لعام ١٩٦٠ والقرار الصادر تنفيذا له في ١٩٦٠٦/٣٠٠ تحت رقم ١٠٦٠ ومن حيث ان الغرامة التي تترتب بمقتضى هذا التشريع لها صفة التعويض الذي يلتزم مالك العقار بأدائه لصالح البلدية لقاء ما حصل عليه من المنفعة بتصرفه غير المشروع وما فوته على البلدية من حق استيفاء رسم البناء طبق ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم ٤٠٧ لعام ١٩٦٤ ومن حيث ان كل نزاع ينشأ عن قرار تحديد هذه الغرامة التي شرعت لجبر الضرر والتعويض عن الرسوم الضائعة يعود الفصل فيه الى محاكم القضاء العادي ذات الولاية العامة ومن حيث ان ممارسة المجلس البلدي حقه بتسوية مخالفات البناء وتحديد التعويض على اساس غرامة تعدل ضعف المنفعة التي جناها المخالف او كان باستطاعته ان يجنيها من التحسين الذي طرأ على قيمة العقار ارضا وبناء بسبب المخالفة لا يبدل من طبيعة الغرامة ولا يحول دون لجوء المخالف الى القضاء للتظلم من هذا التحديد أن يصبح نهائيا بالتصديق عليه من قبل وزير الشؤون البلدية والقروية . ومن حيث ان المحكمة المختصة قد أتت على تبيان الاسس التي أوجبت التعديل في المقدار المفروض لقاء المخالفة بالاستناد الى تقرير الخبير المحلف المتضمن بيان المساحة وطريقة حساب الغرامة ، بصورة لم تستطع الجهة الطاعنة اثبات الخطأ فيها ، أو الاتيان بما يناقضها لاسيما وان المخالفة لا تتعدى المساحة المحددة باثنين وخمسين مترا في الطابق الارضي ومن حيث ان المطاعن التي تتمسك بها الجهة الطاعنة لا تقوم على اساس من الواقع او القانون فانه يتعين رفضها عملا بالمادة ٢٥٨ المعدلة من قانون اصول المحاكمات في الطعن التبعي : من حيث ان المطعون ضدهما يطعنان بدورهما في الحكم بصورة تبعية ويطلبان نقضه تأسيسا على ان الغرامة المفروضة مشمولة بالعفو ومن حيث ان الغرامات المفروضة لتسوية مخالفات البناء تنسم بطابع التعويض المدني ولا يشملها قانون العفو وفق ما قررته محكمة النقض في الحكم الآنف الذكر فان الطعن التبعي لا يؤثر على سلامة الحكم ويتحتم رفضه ايضا . لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعنين الاصلي والتبعي .