حضور المتهم المحكوم عليه غيابياً أو القبض عليه يوجب إلغاء الحكم الغيابي وسائر إجراءاته بقوة القانون، وتعود للمحكمة سلطة نظر الدعوى من جديد دون تقيد بما انتهت إليه في الحكم الغيابي السابق، ولو أعادت تكييف الفعل على نحو أشد ما دام الوصف القانوني والاختصاص يجيزان ذلك.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب التاسع: أصول المحاكمة لدى المحاكم الجنائية/الفصل الأول: وظائف رئيس محكمة الجنايات/مادة 267/ 1348 – تستعيد محكمة الجنايات كامل حريتها بعد حضور المتهم أو القاء القبض عليه فلا تكون مقيدة بما جاء في حكمها الغيابي الساقط. الى المحامي العام في حماه جواباً عن كتابكم رقم تاريخ 23 / 12 / 1964 . نصت المادة 333 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه: «إذا سلم المتهم الغائب نفسه الى الحكومة أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة المحكوم بها بالتقادم فيعتبر الحكم وسائر المعاملات الجارية اعتباراً من صدور مذكرة القاء القبض أو قرار المهل، ملغاة حكماً، وتعاد المحاكمة وفقاً للأصول العادية». ومن الرجوع الى النص المتقدم نلاحظ أنه يترتب على حضور المتهم المحكوم عليه غيابياً أو القاء القبض عليه سقوط الحكم الغيابي مع سائر المعاملات الجارية بقوة القانون بصرف النظر عن العقوبة الموقعة بحقه ووصف الفعل الذي أدين به في النهاية ما دام الجرم الذي أحيل به على محكمة الجنايات جنائي الوصف ولم يكن جنحياً أحيل بالتلازم مع جرم جنائي ارتكبه شخص آخر. ويترتب على ذلك أن محكمة الجنايات تستعيد كامل حريتها بعد حضور المتهم أو القاء القبض عليه فلا تكون مقيدة بما جاء في حكمها الغيابي الساقط فلها أن تحكم في الجرم على أساس أنه جنائي الوصف رغم أنها في حكمها الغيابي اعتبرته جنحياً، لأن الاجراءات بعد حضور المتهم أو القاء القبض عليه لم تشرع لمصلحته وإنما شرعت للمصلحة العامة. وإن الأمر السابق استقر عليه الاجتهاد (محكمة النقض رقم 416 في 9 / 5 / 1953 ، وما بعد، وآخر رقم 222 في 4 / 4 / 1961 ، وما بعد، دونديود وفابر المطول في الحقوق الجنائية والتشريع الجزائي المقارن طبعة 1497 بند 1498 ، غارو المطول النظري والعملي في التحقيق الجنائي والأصول الجزائية بند 1484 وما بعد). لذلك فإن المحاكمة تجري أمام محكمة الجنايات على أساس أن الفعل جنائي الوصف ويحاكم المتهم موقوفاً. (كتاب 22531 تاريخ 18 / 1 / 1965) وزير العدل