الحكم الغيابي في الجنايات يزول بمجرد تسليم المحكوم عليه نفسه أو القبض عليه وتُعاد المحاكمة كاملةً وفق الأصول العادية، فلا يجوز له التمسك بما كان في الحكم الغيابي من منافع إلا إذا انتهت المحاكمة الغيابية بالبراءة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب العاشر: محاكم المتهم الفار من وجه العدالة/مادة 335/ 1527 – لا يتسنى للمحكوم عليه الفار من محكمة الجنايات أن يتمسك بما جاء لمنفعته في الحكم الغيابي. إن مجيء نص المادة 333 أصول جزائية على الغاء الحكم الغيابي في حال تسليم الغائب نفسه أو القبض عليه حكمه مع سائر المعاملات الجارية وعلى اعادة المحاكة وفقاً للأصول العادية يفيد أن المحاكمة التي تجري مجدداً بسبب الالغاء المذكور الذي تناول التهمة بجميع ظروفها لأن المادة 333 الملمح اليها تتعلق بالنظام العام والغاية منها المحافظة على صالح الهيئة الاجتماعية وصالح المتهم معها فلا يجوز حصرها بمنفعته وحده بعد مجيء النص باجراء المحاكمة وفقاً للأصول العادية ولهذا فإنه فيما سوى حالة الحكم بالبراءة لا يتسنى له أن يتمسك بما جاء لمنفعته في الحكم الغيابي. وإن الأحكام الجنائية الصادرة في غياب المتهم تختلف عن الأحكام الغيابية الجنحية التي لا تلغى إلا باعتراض المحكوم عليه في الميعاد القانوني، فإذا لم يعترض اكتسب بحقه الدرجة القطعية، في حين أن الحكم الجنائي الغيابي فإنه يفسخ بمجرد القاء القبض على المحكوم عليه وليست له مدة للاعتراض حتى يجوز اعتبار اعتراضه الواقع في المدة القانونية والذي لولاه لاكتسب الحكم الدرجة القطعية موجباً لاعتبار الحكم الصادر بحقه من حيث درجة العقوبة والوصف الجرمي حقاً من حقوقه التي اكتسبها بسبب الفارق القانوني بين الحكمين الغيابيين.