لا يجوز أن يترتب على اعتراض المحكوم عليه غيابياً تشديد العقوبة أو زيادة التعويض المدني عليه؛ لأن الاعتراض طريق طعن وُضع لمصلحته، ومن ثمّ لا يضارّ به.
لا يضار المعترض باعتراضه من جهة العقوبة والتعويض المدني المناقشة: أن الاعتراض على الحكم الغيابي طريق من طرق الطعن في الأحكام وقد شرعه واضع القانون ضمانا لحق المحكوم عليه غيابا حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه ولذلك فهو اجراء وضع لمصلحته ولا يجوز ان يضار به اسوة ببقية أنواع الطعن الاخرى وقد نصت الأصول الجزائيةعلى أن الطاعن في الاستئناف او امام النقض لا يضار بطعنه لا سيما وان المعترض قد اعرب عن احترامه للقضاء واعترض على الحكم وخضع للقانون وجاء من تلقاء نفسه متظلما مما لحق به من الاجحاف طالبا براءته مما نسبب اليه او تخفيف العقوبة عنه ولو سكت بدون اعتراض ورضي بالحكم الغيابي حتى يكتسب الدرجة القطعية ويستفيد مما ورد فيه خطأ او تخفيف ولم يعترض او لم يحضر الجلسة الأولى فان عقوبته ستبقى بدون زيادة ولذلك فان المنطق يرفض تشديد العقوبة عليه في حالة الاعتراض حتى لا يكون اسوأ حالا من غيره. ومن المقرر فقها أن الاعتراض وان ادى الى الغاء الحكم الغيابي واعتباره كان لم يكن واعادة القضية إلى المحكمة لتفصل فيها من جديد فان ما ورد في الحكم الغيابي المعترض عليه اصبح حقا مكتسبا للمعترض ولا يمكن أن ينتهي به الاعتراض الى تشديد العقوبة او زيادة التعويض المدني.