للمصفي، بوصفه قائماً على إدارة أموال التركة أثناء التصفية، أن يتخذ الوسائل التحفظية وأن يقوم بأعمال الإدارة بما فيها تأجير أعيان التركة، ويشمل ذلك قبول تنازل المستأجر عن حق الإيجار إذا ثبت التنازل. فإذا أثير دفع بانتقال الحق الإيجاري بهذه الصورة وجب على المحكمة تمحيصه وتمكين الخصوم من إثباته أو نفيه...
ان تأجير اعيان التركة هو عمل من اعمال إدارة أموال التركة التي يحق للمصفي القيام بها وكذلك قبول تنازل المستأجر للمصفي أن يتخذ أثناء قيام التصفية ما تتطلبه أموال التركة من الوسائل التحفظية وان يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة وأن ينوب عن التركة في الدعاوى وأن يستوفي ما لها من ديون قد حلت بمقتضى حكم المادة 846 من القانون المدني وكذلك تأجير أعيان التركة باعتبار ذلك من أعمال الإدارة المناقشة: أسباب الطعن: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1 – لم يرد الحكم على طلب ادخال امانة العاصمة شخصاً ثالثاً. كما لم يرد على طلب الإثبات بالبنية الشخصية. 2 – إن الخصم لم يعترض على الإثبات بالبينة الشخصية. فليس للمحكمة ان ترفض هذا الطلب باعتبار أن قواعد الإثبات لا ترتبط بالنظام العام. 3 – ان عدم تصديق العقد المبرم بين الطرفين من قاضي التركات لا يؤثر في صحته. في السبب الأول: حيث أن ما أثاره الطاعن لجهة انتقال المأجور لأمانة العاصمة بقي قولاً مجرداً مما يستوجب رد هذا السبب. في مناقشة باقي أسباب الطعن: من حيث أن دعوى الطاعن تقوم على طلب تخمين العقار المأجور باعتبار ان حق الإيجار انتقل إليه من الخلف المستأجر الأول. وحيث أن المدعى عليه المطعون ضده المختصم بوصفه مصفياً ينكر علاقة الطاعن بالمأجور. وحيث أن المدعي أبرز سنداً موقعاً من المدعى عليه يقر فيه بقبض بدلات المأجور من الطاعن عن ذمة المستأجر السيد عبد الرحيم عملاً بوثيقتي التنازل الموجودة لديه من المستأجر المذكور إلى السيد رضا. وتنازل الأخير للطاعن بناء على وعد الطاعن بتقديمها للمصفي. وحيث أن هذه الوثيقة تثبت قبول المصفي بتنازل المستأجر للطاعن عن حق الإيجار في حال ثبوت هذا التنازل. ومن حيث ان المدعى عليه المطعون ضده الذي احتج عليه بهذه الوثيقة لم ينكر توقيعه بذيلها وإنما اقتصرت دفوعه على أن هذه الوثيقة لا تكسب الطاعن صفة المستأجر ما دام أنها لم تقترن بتصديق من قاضي التركات. وحيث أن للمصفي أن يتخذ اثناء قيام التصفية ما تتطلبه أموال التركة من الوسائل التحفظية وان يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة وان ينوب عن التركة في الدعاوى وان يستوفي ما لها من ديون قد حلت بمقتضي المادة 846 من القانون المدني. وحيث أن تأجير اعيان التركة لا يخرج من كونه عملاً من أعمال الإدارة. فإن من حق المصفي أن يوافق على هذا التنازل بفرض ثبوته. وحيث أنه كان يتعين على المحكمة حيال دفع الطاعن ان تكلف المطعون ضده لأن يعلن موقفه من حصول التنازل فإذا أقر به اعتبرت الطاعن خلفاً للمستأجر السابق وقامت بتخمين المأجور وإذا أنكر ذلك كلفت المدعي لابراز وثيقة التنازل أو عمدت لدعوة المستأجر السابق لسؤاله عن هذه الجهة. وبما أنها لم تنهج هذا النهج فقد عرضت حكمها للنقض. لذلك، حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه.