الوكالة بالخصومة والمحاكمة وما يتفرع عنها من توابع ضرورية، تجعل إقرار الوكيل القضائي حجةً على موكله متى لم يستثنِ الموكل هذا الإقرار من نطاق الوكالة.
إن الوكالة بالخصومة والمحاكمة في الدعوى وبكل ما يتفرع عنها تجعل إقرار الوكيل أمام القضاء معتبرا إذا لم يستثنه الموكل المناقشة: في أسباب الطعن: من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتخلص في السببين التاليين وهما: 1 – إن ذهاب محكمة الاستئناف إلى اعتبار قرار الوكيل ملزماً للموكل بالرغم من أن الوكالة صيغت بألفاظ عامة لا تخصيص فيها الا بشأن المرافعة أما القضاء مما لا يتفق مع أحكام المادة 668 من القانون المدني. 2 – ان صدور الاقرار خارجاً عن نطاق الوكالة يجعله لاغياً ويخول الموكل الادلاء بهذا الدفع في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو لم يورده في استدعاء الاستئناف فضلاً عن أن هذا الاستدعاء موقع من قبل الوكيل. في المناقشة: ومن حيث أن الوكالة الخاصة التي فوض فيها المميز أمره إلى الوكيل السيد علاء الدين تتضمن توكيله بالمحاكمة والمخاصمة مع المميز عليه وبطلب ما في ذمته من الحقوق والمطالب بصورة شاملة جميع ما يتفرع عن الخصوص المذكور. ومن حيث أن الوكالة بالخصومة على الوجه المذكور تجعل هذا التوكيل الحق في مباشرة الأعمال المحددة فيها وما تقتضيه من توابع ضرورية وفقاً لطبيعة العمل وللعرف الجاري، عملاً بنص المادة 668 من القانون المدني. ومن حيث أن العرف الجاري في هذه البلاد والمقنن في التشريع المدني القديم يجعل اقرار الوكيل بالخصومة على موكله أمام القاضي معتبراً إذا لم يستثن الموكل الاقرار منه (تراجع المادتين 1517 و 1518 من المجلة).ومن حيث أن التوكيل بالخصومة يشمل بمقتضى العرف مطلق الجواب أمام القاضي، سواء كان بالاقرار أو بالإنكار، عملاً بما ذهب إليه الامام أبو حنيفة خلافاً للامام الشافعي. ومن حيث أن المميز عليه لم يستثن على الوكيل الاقرار، ملزم بما جاء في قائمة الحساب التي أقر بها وكيله باعتبار أن الاقرار بها داخل ضمن حدود وكالته في هذه القضية وفقا للأحكام الآنفة الذكر.ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي تناولت بالبحث الطعن المدعى به من قبل المميز بهذا الشأن عمدت إلى رده، يتفق مع هذا النهج القانوني، فإن الحكم المميز جدير بالتصديق. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع: تصديق الحكم المميز.