• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الدائن صاحب الامتياز أو التأمين العيني لا يدخل في كتلة الدائنين عند الإفلاس

الدائن صاحب الامتياز أو التأمين العيني لا يدخل في كتلة الدائنين عند الإفلاس، وله أن يستوفي حقه بتنفيذ منفرد على المال المرهون أو المثقل بالتأمين، مع بقاء امتياز ديون الدولة متقدماً على الحقوق الممتازة الأخرى في حدود النص.

نص الاجتهاد

ان الدائنين أصحاب الامتياز المكفولة حقوقهم بتأمينات عينية لايدخلون في كتلة الدائنين ويمكنهم الاعتماد على التنفيذ الانفرادي الا اذا أرادوا الاشتراك مع سائر الدائنين لاستيفاءالباقي من الدين وعليه فإن ديون الدولة تحصل قبل أي حق اخر لتقدم امتيازها على سائر الحقوق الممتازة ما عدا المصروفات القضائية مادة 1116 مدني . المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي بنك. رقم. إلى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في 27/5/1964 ادعى فيه أن محمد. رهن لديه بتاريخ 2/9/1961، 135 برميلاً من القطران الصنوبري كتأمين لاعتماد بالحساب الجاري وقيمتها 16600 ليرة سورية وقد كانت هذه البراميل مودعة لدى المدعو الياس. العميل الجمركي في اللاذقية وان الحساب الجاري للمدين المؤمن بالبضاعة المشار إليها قد بلغ 17761.65 ليرة سورية وبالنظر لامتناع المدين محمد كامل. عن دفع المبالغ المستحقة بذمته أقام المدعي الدعوى عليه بطلب الحكم بالمبلغ وتثبيت الرهن على البضاعة فاستحصل بتاريخ 24/1/1963 على حكم من المحكمة الابتدائية بذلك وعندما باشر التنفيذ في الاضبارة التنفيذية رقم 1555/ب عام 1964 تقدم المدعى عليه الأول مديرية المالية في حلب بطلب اشتراك بالمبالغ المحجوزة لقاء مبلغ 4879.60 ليرة سورية مستحقة بذمة المدين محمد كامل. عن ضريبة دخل، وبما أن حق المدعي بالامتياز على البضاعة ثابت لذلك قدم يطلب الحكم بتسليمه قيمة البضاعة المحجوزة والمرهونة المبيعة البالغة 9753.90 ليرة سورية بقرار معجل التنفيذ ومنع معارضة المدعى عليها للمدعي بالامتياز على المبلغ المحصل وتنزيل المبلغ المذكور من الدين الممتاز المترتب له بذمة المدين الذي صدر قرار بافلاسه أثناء التنفيذ وحفظ حق الجهة المدعية بتسجيل رصيد مطلوبه في طابق الافلاس كدين عادي بعد ضم الفوائد والمصاريف المترتبة له بموجب دينه الممتاز. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 1/8/1964: 1 – باعتبار حق المالية في استيفاء دينها البالغ 4879.60 ليرة سورية لقاء ضريبة الدخل من أصل ثمن البضاعة المرهونة المبيعة بالملف التنفيذي رقم 1555/ب عام 1964 مفضلاً على حق المرتهن (الجهة المدعية). 2 – اعطاء الجهة المدعية الحق (بعد استيفاء المالية حقها المذكور أعلاه) باستيفاء الباقي من الثمن من أصل مطلوبها والدخول بالتفليسة بالباقي كدين عادي. 3 – تضمين الجهة المدعية رسم القرار عن الفقرة الأولى والتفليسة رسم القرار عن الفقرة الثانية. ولما لم يقتنع بنك. رقم. بهذا الحكم استأنفه طالباً فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن مطالب الدولة أياً كان مصدرها أو نوعها لها صفة الامتياز وتحصل قبل أي حق آخر من المدين أو كفيله أو من الأشخاص الثالثين واضعي اليد ولو كان الحق الآخر مضموناً برهن أو امتياز مما يجعل للمالية حقاً في استيفاء دينها من أموال المدين المثقلة برهن لمصلحة الجهة المستأنفة ومن أمواله الأخرى حتى في حالة افلاس المدين وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف. النظر في الطعن: أ – من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم السببين التاليين: 1 – أن حكم المادة 619 من قانون التجارة يسري على كافة الدائنين العاديين أو الحائزين لامتياز عام كالدولة بدون استثناء كما وأنه يشمل جميع الاجراءات القضائية والتنفيذية لأن عبارة المداعاة الفردية تعني الدعاوى واجراءات التنفيذ وان الزام مديرية المالية باتباع الاصول المنصوص عليها في باب اجراءات الافلاس في قانون التجارة لا يمس حقوقها الممتازة بشيء بدليل ما جاء في المادة 667 من قانون التجارة والمادة 732 منه. إن امتياز الدولة على الأموال المرهونة يأتي قبل امتياز الدائن المرتهن في حالة واحدة فقط وهي عندما يكون المبلغ مترتباً مباشرة على تلك الأموال وبصورة ممتازة حسب اجتهاد محكمة النقض في قرارها رقم 162. في مناقشة السبب الأول: من حيث أن هذا الوجه من الطعن ينصب على تخطئه الحكم فيما قرره من جواز التنفيذ الانفرادي الذي باشره مدير مالة حلب على منقولات المفلس المرهونة لدى رافع الطعن، في حين أن اجراءات الافلاس تحتم على المدير المشار إليه أن يكف عن هذا النوع من التنفيذ، وأن يلجأ إلى تثبيت حقوق الخزانة في التفليسة وفق الاجراءات الخاصة بتثبيت الديون. ومن حيث أن نظام الافلاس لم يشرع إلا لمصلحة الدائنين العاديين الذين تتكافأ حقوقهم تحقيقاً للمساواة بينهم عند توزيع أموال المفلس، أما الدائنون أصحاب الامتياز المكفولة حقوقهم بتأمينات عينية فهم في غنى عن الاحتماء بنظام الافلاس، ومن أجل ذلك لا يدخلون ضمن كتلة الدائنين ويستطيعون الاعتماد على حق منفرد لهم في التنفيذ، إلا إذا أرادوا الاشتراك مع سائر الدائنين في استيفاء القدر الباقي من الدين الذي لا تفي به التأمينات العينية فإنه يترتب عليهم في مثل هذه الحالة أن يتبعوا اجراءات الافلاس منذ اشهاره عملاً بأحكام المادة 732 وما تلاها من قانون التجارة. ومن حيث أنه مثلما جاز بمقتضى هذه القواعد القانونية لرافع الطعن أن يباشر تنفيذاً انفرادياً على منقولات المفلس المرهونة لديه فإنه يجوز لمدير المالية صاحب حق التقدم عليه أن يباشر هذا التنفيذ من أجل استيفاء حقوق الخزينة دون أن يكلف المدير المشار إليه بتثبيت الحقوق المنوه بها في التفليسة. ومن حيث أن مؤدى ذلك اعتبار هذا الوجه من الطعن غير مرتكز إلى أساس في القانون فإنه يتعين رفضه. في مناقشة السبب الثاني: من حيث أن المشترع الذي تولى تعيين الحقوق التي تقتضي بطبيعتها أن تكون ممتازة، قد رتب هذه الحقوق وميز بعضها على بعض لاعتبارات تتصل بالمصلحة العامة أو بتحقيق العدالة. ومن حيث أن هذا الترتيب الذي ورد في المادة 1116 وما يليها من القانون المدني يقرر للحقوق المترتبة للخزينة امتيازاً يأتي في المرتبة بعد المصروفات القضائية ويستوفى من ثمن الأموال المثقلة بهذا الامتياز في أية يد كانت قبل أي حق آخر ولو كان ممتازاً أو مضموناً برهن. ومن حيث أن المشترع حرصاً على أموال الدولة أصدر دعماً لهذا الامتياز المرسوم التشريعي رقم 70 لعام 1949 معتبراً مطالب الدولة أياً كان مصدرها أو نوعها من الديون الممتازة التي تحصل قبل أي حق آخر من المدين الاصلي أو من كفيله أو من الأشخاص الثالثين واضعي اليد وفقاً لقانون جباية الأموال العامة. ومن حيث أن هذا الامتياز الذي يتقدم على سائر الحقوق ينتج أثره بالنسبة لصفة الحق بصورة تخول صاحبه سلطة استيفائه قبل الحق الممتاز المترتب للطاعن على المال المنقول المرهون لديه. ومن حيث أنه لا يبدل من هذا النظر الاجتهاد الصادر عن محكمة النقض بشأن الحقوق المستحقة للمصرف في ذمة الراهن لقاء بدلات الاشتراك المترتبة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية لاختلاف صفة الدين. ومن حيث أن مجادلة الطاعن في تقدم حق الجهة المطعون ضدها في الامتياز على حقه لا سند لها في القانون فإنه يتعين رفض الطعن من هذه الجهة أيضاً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.