• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التصحيح في غرفة المذاكرة لا يرد إلا على السهو أو الخطأ المادي

التصحيح في غرفة المذاكرة لا يرد إلا على السهو أو الخطأ المادي، أما إدخال التزام جديد على شخص لم يتناوله منطوق الحكم فلا يُعد تصحيحاً بل تعديلاً جوهرياً غير جائز بهذه الطريق، ويُعالج بطرق الطعن المقررة قانوناً.

نص الاجتهاد

حق المحكمة في تصحيح الحكم في غرفة المذاكرة مقصور على الأخطاء المادية ولا يتجاوزه إلى الحكم على مدعى عليه لم يصدر الحكم عليه إذ أن إغفال الحكم عليه يمكن اتباع الطرق القانونية لاستئنافه المناقشة: من حيث ان الدعوى التي تقدم بها المصرف رافع الطعن تقوم في الأصل على مطالبة المدعى عليهما ميشيل ويوسف بالمبلغ المدعى به الناجم عن قيمة سند دين مستحق الأداء. ومن حيث ان محكمة البداية التي قررت بجلسة 13 آذار 1961 إدخال المطعون ضده السيد محمد بصفة مدعى عليه في الدعوى إجابة لطلب المصرف إنما أصدرت الحكم النهائي الذي يتضمن إلزام ميشيل ويوسف بأداء المبلغ المدعى به بالتضامن. ومن حيث ان هذا الحكم لم يأت على ذكر للمدعى عليه السيد محمد فقد تقدم المصرف يطلب تصحيحه، فقضت المحكمة بتاريخ 9 حزيران 1962 في غرفة المذاكرة بإلزام السيد محمد بالتضامن مع من سبق صدور الحكم عليهما وهما السيدان ميشيل ويوسف بالمبلغ المحكوم به، تأسيساً على ان إغفال اسم السيد محمد في الحكم النهائي قد جرى من قبيل السهو المادي الجائز تصحيحه تلقائيا أو بناء على الطلب. ومن حيث ان السيد محمد رفع إلى محكمة الاستئناف استدعاء طعن فيه بالقرار الصادر في غرفة المذاكرة فقضت محكمة الاستئناف بفسخ قرار محكمة البداية، وأقامت قضاءها على ان إغفال الحكم على المدعى عليه الداخل في الدعوى لا يشكل خطأ ماديا يجوز تصحيحه وإنما هو من قبيل إغفال البت بطلب عرضه أحد أطراف الدعوى على المحكمة، ويمكن للمتضرر من هذا الإغفال إتباع الطرق القانونية المعتادة في طلب تلافيه. ومن حيث ان ما أقيم عليه الحكم الاستئنافي المطعون فيه صحيح في القانون ذلك لان الحكم الأساسي الذي انتهت به الدعوى لا يتضمن أية إشارة في موضوع دخول السيد محمد بالدعوى ولا الصفة التي تجعله ملزما بالمحكوم به عن طريق التضامن، ولأن سلطة المحكمة في تصحيح منطوق الحكم الصادر عنها تبقى قاصرة على الأخطاء المادية بشكل لا سوغ معه اتخاذ وسيلة لتجاوز نطاق هذا الخطأ عملا بأحكام المادتين/214 و 215/من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث ان وجوه الطعن لا تنال من سلامة الحكم الذي أقام قضاءه على هدي هذه القواعد القانونية فإنه يتعين رفضه.