تهيئة المخدر في سيكارة ثم تناوله على وجه المشاركة والتناوب مع آخر لا تُنهض بذاتها وصف تسهيل التعاطي للغير، ما دام كلٌّ من المتعاطيين يستعمل المخدر استعمالاً شخصياً؛ ويكون التكييف الصحيح هو الإحراز بقصد التعاطي.
اذا جهز شخص السيكارة ودخنها مع رفيقه فلا يقتصر دوره على تسهيل التعاطي للغير ويكون الفعل هو الاحراز بقصد التعاطي . المناقشة: ان المادة 35 من قانون المخدرات قد نصت على عقاب من قدم للتعاطي جواهر مخدرة بغير مقابل أو سهل تعاطيها وكان ظاهرأ من وقائع هذه الدعوع أن الطاعن محمد جهز لنفسه سيكارة وضع فيها المخدر ودخن مع رفيقه قسما منها .وكان تسهيل التعاطي للغير يشتمل على كل نشاط يقوم به الفاعل فيجد فيه ذلك الغير ما يحقق في تعاطي المخدر وليس في هذه القضية دليل يشير الى أن المحكوم عليه محمد استعان بالطاعن في أحراز المخدر أو تعاطيه او ان الطاعن سهل له سبيل الحصول عليه بوسيلة تنم عن نشاط خاص من جانبه فيجد فيه رفيقه المذكور سبيلا لتحقيق رغبته في تعاطي الحشيش فان كل واحد من المحكوم عليهما كان يتناوب التدخين مع رفيقه ویکون دور كل منهما مماثلا لدور الآخر من حيث استعمال المخدر استعمالا شخصيا وكون الطاعن هو الذي جهز السيكارة لنفسه ليس من شأنه أن يغير من مركزه في هذه الجريمة ولا يسمح باعتباره عمله تسهيلا لتعاطي الغير اذ أن المحكم عليهما كانا يتبادلان الاستعمال معا ويكون القدر الذي يجب محاسبة الطاعن عليه هو الأحراز بقصد التعاطي فقط .