نفاذ حوالة الحق يتوقف على تبليغ المدين بها أو قبوله لها، والمقصود من التبليغ مجرد الإعلام بوقوع الحوالة، لذلك يصح أن يتم من المحيل أو من المحال له ما دام قد ثبت علم المدين بها.
ان القصد من تبليغ حوالة الحق الى المدين هو مجرد اعلامه بوقوع الحوالة لتصبح نافذة وينتقل الحق الى المحال له فلا فرق بين ان يقع التبليغ من جانب المحيل او المحال له . المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على إلزام المطعون ضدهما بقيمة الحوالة المحال بها عليهما من ورثة الخضري وقد أبرز المدعي البيانات الرسمية التي تثبت تبليغه الحوالة إليهما بطريق البطاقات المكشوفة. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الدعوى يؤسس قضاءه على أن الحوالة لا تكون نافذة على المدين إلا إذا تبلغها أو قبلها وإن التبليغ وإن كان ورد في نص القانون بصورة مطلقة إلا أن المنطق يقضي بأن يقع هذا التبليغ من المحيل لا من المحال له الذي هو شخص مجهول من المحال عليه فلا يجوز قبول التبليغ منه لاحتمال ادعاء أي شخص بهذه الصفة. وحيث أن ما أقيم عليه الحكم ينطوي على الخطأ في تأويل القانون وتفسيره ذلك أن القصد من تبليغ الحوالة إلى المدين هو مجرد إعلامه بوقوع الحوالة لتصبح الحوالة نافذة وينتقل الحق المحال به إلى المحال له.وحيث أن إقرار هذا المبدأ يجعل المحال له هو صاحب المصلحة الأولى في تبليغ المحال عليه أمر الحوالة وذلك ليحول دون إمكان تصرف المحيل بالحق المحال به أو استيفائه بصورة مباشرة من المدين مما يعرض حقه للضياع. وحيث أن المحال عليه يستوي لديه أن يتم تبليغه من المحيل أو المحال له ما دام أنه لن يقوم بدفع الحق المحال به إلا بعد أن يطلع على الحوالة ويتأكد من صحة توقيع المحيل وقد استقر الفقه والاجتهاد على هذا الرأي. وحيث أن الخصم لا يجادل في وقوع التبليغ إليه من الطاعن فإن الحوالة تكون نافذة منذ تاريخ هذا التبليغ وكان يتعين على المحكمة أن تقرر أمر نفاذها وتفصل في الدفوع الأخرى المثارة بشأن عدم انتقال المطعون ضدهما بالحق المحال به وعدم إبراز الكفالة. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم.