في الجرائم التي يشترط فيها العلم باستعمال الطوابع سابقاً، لا تقوم المسؤولية الجزائية إلا بثبوت هذا العلم مع سائر الأركان، وعلى المحكمة أن تفصّل ذلك في حكمها وتستظهره بدليل واضح؛ ولا يغني وجود الطوابع المستعملة عن إثبات القصد والعلم.
إن كانت المادة 441 قد اشترطت على المجرم بأمر الطوابع المستعملة حتى يقع تحت طائلة العقاب وهذا العلم ركن من أركان الجريمة فلا تتم بدونه ولذلك فإنه لابد من التحدث عنه في الحكم بصورة مستقلة وإقامة الدليل عليه بشكل واضح وعلى المحكمة في مثل هذه الجريمة أن تعنى بقرارها القاضي بالعقوبة بإثبات أن الطاعن كان على علم باستعمال الطوابع في معاملة سابقة وأنه ألصقها بقصد اضرار الخزينة وتوفير قيمتها مع إيراد الوقائع والأدلة التي استخلصت منها توفر هذه العناصر ولا يكفي وجود طوابع مستعملة إذ لابد من إثبات بقية الأركان التي تتألف منها فإذا أغفل الحكم بيان ذلك فهو مشوب بالقصور وجدير بالنقض