الحكم النهائي على العامل بجناية يجيز لصاحب العمل فسخ عقد العمل دون اشتراط أن تكون الجناية ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، لأن هذا القيد يخصّ الجنحة لا الجناية.
تقوم الدعوى على مطالبة المدعي بتعويض التسريح لعلة أن المدعى عليها فصلته من عمله دون تعويض بداعي الحكم عليه بالجناية لمدة سنة واحدة تأسيساً على أن الحكم الجنائي المذكور لا يتعلق بالشرف والأمانة والأخلاق. المناقشة: حيث أن القاضي بنى حكمه على ما نصت عليه المادة 76 من قانون العمل بمقولة أن الحكم على العامل نهائياً بمطلق جناية سواء كانت ماسة بالشرف والأمانة والآداب العامة أم لم تكن يجيز لصاحب العمل فسخ العقد. وإن عبارة الماسة بالشرف والأمانة والآداب العامة مضافة فقط إلى الجنحة ولايقيد الجناية. وقد استشهد بشرائط التوظيف العامة للموظفين التي تشترط خلو صحيفة الموظف من الحكم عليه بالجناية اطلاقاً أو بجنحة شائنة بما يتفق مع قصد المشرع في المادة المذكورة الذي جعل شرط مساس الجريمة بالشرف والأمانة والآداب العامة ملحقاً بارتكاب العامل جنحة وترك الجناية بدون قيد نظراً لخطورة الجناية بذاتها وأثرها في جو العمل الذي يعمل فيه. وهو ماسار عليه الاجتهاد في أحكام مماثلة. وحيث أن الحكم بما تضمنه سليم لا يرد عليه ما جاء في الطعن ولا يشكل موجباً لنقضه لذلك حكمت المحكمة برفض الطعن موضوعاً.