مجرد الاتفاق على تحكيم شخص محدد لا يُنشئ بالضرورة اتفاقاً على التحكيم كطريق لحل النزاع؛ فإذا استقال المحكم ولم يتفق الخصوم على محكم بديل، رجعت ولاية نظر النزاع إلى المحاكم العادية، ويجوز للقاضي المدني تعيين المصفي عند الاقتضاء.
الاتفاق على تحكيم شخص معين لا يعني الاتفاق على حل النزاع بطريق التحكيم فإذا استقال المحكم عادت الولاية إلى المحاكم العادية المناقشة: حيث أن صك التحكيم الذي وقعه الأطراف لايتضمن الاتفاق بصورة مبدئية على حل النزاع بطريق التحكيم وإنما يتضمن الاتفاق على محكم معروف وضع الأطراف ثقتهم فيه واعفوه من كل قيد وارتضوا بأن يصدر حكمه بصورة مبرمة. فإن استقالة هذا المحكم لاتلزم الأطراف المذكورين بمتابعة التحكيم ولكل منهم الرجوع إلى المحكمة المختصة لمتابعة القضية. وحيث أنه يتضح من الأوراق أن الطرفين بعد استقالة المحكم المذكور لم يتفقوا على محكم أو مصف فإن تعيين المصفي يغدو من اختصاص القاضي المدني عملاً بالمادة 837 من القانون المدني. يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لاتقوم على أساس.