طلب إعادة المحاكمة لا يُقبل في قرار محكمة النقض إذا كان دورها مقصوراً على رفض الطعن، ولا يفتح هذا الطريق إلا إذا فصلت المحكمة في موضوع النزاع وفقاً للضوابط القانونية الخاصة بذلك.
لا يقبل طلب إعادة المحاكمة على قرار محكمة النقض برفض الطعن ويحصر قبوله بقرارها إذا تصدت للفصل في الموضوع المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر عن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بدمشق بتاريخ 23/5/1965 برقم أساس 249 وقرار 250 القاضي برفض الطعن المرفوع ضد الحكم الصادر عن محكمة استئناف دمشق المدنية بتاريخ 27/6/1964 برقم أساس 418 وقرار 249.النظر في الطلب:إن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على الاستدعاء المؤرخ في 11/6/1965 المتضمن طلب إعادة المحاكمة وفسخ الحكم الاستئنافي ورد دعوى المطعون ضدهم وإلغاء الحجز الاحتياطي. وبعد دعوة الأطراف إلى المحاكمة وتبادل اللوائح وإعلان ختام المحاكمة وبعد الاطلاع على كافة أوراق القضية اتخذت القرار الآتي:من حيث أن السيد محمد جميل ظبيان يطلب إعادة المحاكمة في الحكم الصادر برفض الطعن عن محكمة النقض بتاريخ 23/5/1965 تحت رقم أساس 241 وقرار 251 لأسباب سردها في استدعاء هذا الطلب.ومن حيث أنه يتعين قبل مناقشة العوامل التي أسس عليها طلب إعادة المحاكمة التحقيق من خضوع الحكم برفض الطعن لهذا الوجه من طرق الطعن غير العادية على اعتبار أن هذا الأمر يتعلق بالنظام العام وللمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها.ومن حيث أن المشترع الذي ناط بمحكمة النقض تقرير المبادىء القانونية في النزاع ووضع حد للجدل المثار حول هذه المبادىء أسبغ على حكمها قوة لا يمكن مسها ولو عن طريق إعادة المحاكمة إلا في حالة التصدي للفصل في موضوع النزاع طبقاً لنص المادة /264/ المعدلة من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن إعمال منطوق هذه المادة يستتبع رد طلب إعادة المحاكمة المرفوع ضد الحكم الذي لم تمارس فيه المحكمة سلطة الفصل في الموضوع مع تغريم طالبه بغرامة قدرها خمسون ليرة سورية عملاً بالمادة /247/ من القانون المذكور.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع رد طلب إعادة المحاكمة.