عند استبدال الأشغال الشاقة المؤبدة بالأشغال الشاقة المؤقتة، يجب أن تُحدَّد العقوبة ضمن الحدود التي رسمها القانون للأشغال الشاقة المؤقتة، مع التقيد بالحد الأدنى الخاص الذي يفرضه النص المطبَّق؛ وأي حكم يخرج عن هذا النطاق يكون مخالفاً للقانون ويستوجب النقض.
اذا انزلت المحكمة العقوبة من الاشغال الشاقة المؤبدة الى المؤقتة فإن هذه العقوبة محددة بالمادة 44 من قانون العقوبات من 3 الى 15 سنة فلا تستطيع المحكمة الحكم بأقل من عشر سنوات مادة 243 ع ولا ان تتجاوز الحد الأقصى المذكور . المناقشة: ان المادة 534 قد حددت العقاب بالأشغال الشاقة المؤبدة وسمحت المادة 243 بالنزول في هذا العقاب الى الأشغال الشاقة الموقتة لا أقل من عشر سنوات وحددت المادة 44 الأشغال الشاقة الموقتة من ثلاث سنوات الى 15 سنة فتكون المحكمة مخيرة بالحكم على الطاعن محمد خير من عشر سنوات الى خمس عشرة سنة ولذلك فان الحكم عليه بثماني عشرة سنة مخالف للقانون ويتعين معه النقض وكان هذا الخطأ في تطبيق القانون متصلا بالظاعن الآخر رمضان وهو وان كان مجندا في الجيش ومعتبرا من العسكريين، ولا يجوز له أن يطعن في الحكم الان البلاد في حالة الطوارىء عملا بالمادة 15 من قانون العقوبات العسكري الا أنه يستفيد من طعن محمد خير وفقا للمادة 362 من الأصول الجزائية المعدلة بالمرسوم رقم 99 و تاریخ 15/11/1961 وينقض الحكم لمصلحته أيضا الان العقوبة التي يجب أن تحدد بحق المتدخل هي بنصف العقوبة التي ينالها الفاعل الأصلي واذا أضيف اليها الأسباب المخففة فيجب أن تنزل به العقوبة التي يمكن أن لا تزيد من ربع العقوبة التي ينالها الفاعل الاصلى ولما كانت عقوبة الفاعل الاصلى قد حددت بصورة مخالفة للقانون فان عقوبة المنتدخل قد جانبت الصواب أيضا ويتعين النقض المصلحة العسكري .