إذا استحال قانونًا ملاحقة الشخص الأصلي الذي يشترط القانون ملاحقته معه، فإن هذا الاستحالة لا تمتد تلقائيًا إلى المحرّض أو الشريك أو المتدخل متى كان النص قد قصد الجمع في الملاحقة لغاية تنظيمية مرتبطة بإمكان ملاحقة الأصل، لا لتعطيل الملاحقة عند تعذرها لسبب قهري كوفاة هذا الشخص.
اذا كان الزوج في حالة يتعذر معها ملاحقته كالوفاة فإن ذلك لا يعني تعذر ملاحقه المحرض والشريك والمتدخل المناقشة: اذا كان الزوج في حالة يتعذر معها ملاحقته كالوفاة فان ذلك لا يعني تعذر ملاحقة المحرض والشريك والمتدخل . ان الفقرة الثانية من المادة 475 من قانون العقوبات نصت على أنه لا يلاحق المحرض والشريك والمتدخل الا والزوج معا اعمالا لغاية خاصة توخاها المشرع من ذلك .وواضح هنا أن الشارع حينما نص على لزوم ملاحقة الزوج انما أراد ذلك إذا كان الزوج محلا للملاحقة ومباشرة الدعوى ضده أما اذا كان في حالة يتعذر معها بحكم القانون ملاحقته كالوفاة مثلا فان ذلك لا يعني تعذر ملاحقة المحرض والشريك والمتدخل فضلا عن أن الغاية التي أرادها المشترع من لزوم محاكمة هؤلاء مع الزوج تنتفی بوفاته ولا يعود من موجب للتمسك بتطبيق هذه القاعدة . وانه لا محل لما ذهبت اليه المحكمة المطعون في حكمها من أن الوفاة قرينة على البراءة اذ ان واقع الحال هو أن دعوى الحق العام انما تسقط بوفاة المدعى عليه باعتبار أن العقوبة شخصية ويستهدف المشرع منها ردع الشخص الذي اقترف الجريمة ومعاقبته عليها والعقوبة لا تحقق اهدافها ما لم تنفذ في هذا الشخص بالذات ، وانه لامسوغ لتفسير النصوص القانونية على الوجه الذي يجعل المشرع في أحكامه تار کا لثغرة يفلت المجرمون فيها من العقاب والمشرع منزه عن ذلك