• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سرقة المجند ما بداخل حقيبة زميله بعد خلعها داخل المهجع من نوع الجناية

تتكيّف السرقة بوصف الجناية متى وقعت في مكان مقفل محاط بالجدران، وكان المال محفوظاً في حاجز مقفل جرى خلعُه أو كسره بالعنف، بصرف النظر عن كون الدخول إلى المكان نفسه قد تم بطريقة مألوفة أو لا.

نص الاجتهاد

سرقة المجند ما بداخل حقيبة زميله بعد خلعها داخل المهجع من نوع الجناية المناقشة: إن وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المتهم مجند في الجيش وقد أقدم على خلع حقيبة زميله في داخل المهجع وسرقة نقوده منها. إن أحكام المادة 625 من قانون العقوبات قد حددت عقاب كل من أقدم على السرقة في الأماكن المقفلة المصانة بالجدران مأهولة كانت أم لا سواء بواسطة الخلع والتسلق في الداخل أو الخارج أو باستعمال المفاتيح المصنعة أو أية أداة مخصوصة أو بالدخول إلى الأماكن المذكورة بغير الطريقة المألوفة في دخولها ومؤدى ذلك أن تكون السرقة في مكان مقفل ومحاط بالجدران وباستعمال العنف فإذا اجتمعت هذه العناصر الثلاثة قد أصبحت الجريمة من نوع الجناية فالشرط الأول يتطلب أن يكون مقفلا أي قابلا للإغلاق والقفل سواء أكان حين السرقة مقفلا فعلا أن نسيه صاحبه بدون قفل. والشرط الثاني هو الإحاطة بالجدران فإذا لم يكن مكان السرقة محاطا بما يمكن أن يطلق عيه اسم الجدار فلا تنطبق عليه المادة المذكورة. وقد ذهبت إلى ذلك محكمة النقض بقرارها المؤرخ في 26/3/1960 وذكرت أن الجرم يصبح من نوع الجناية فيما إذا تم ارتكاب السرقة في الأماكن المقفلة وبواسطة خلع المنضدة المحتوية على المال المسروق في داخل الدكان بصرف النظر عن كيفية الدخول إليها لأن عبارة (بواسطة الخلع) التي وردت في المادة 625 المشار إليها جاءت مطلقة غير مقيدة بخلع الأبواب والحواجز التي تحول بين السارق والدخول إلى مكان السرقة لذلك فان الوصف الجنائي يشمل كل سرقة مقترنة بخلع أي حاجز مقفل يحتوي على المال المسروق في داخل الأماكن المذكورة وذهبت بقرارها المؤرخ في 15/3/1963 إلى أن المكان المسور بألواح من الخشب لا يعد مكانا محاطا بالجدران والسرقة منه لا تكون من نوع الجناية. وكانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن السرقة وقعت في مكان مقفل محاط بالجدران وباستعمال العنف على الحقيبة فقد اجتمعت فيها كل العناصر الكافة لاعتبارها من نوع الجناية وهذا ما يتفق والاجتهاد المستقر في قضاء محكمة النقض. وكان ما جاء في القرار المؤرخ في 28/8/1950 من أن نقل الصندوق إلى الخارج وكسره هناك يجعل السرقة من نوع الجنحة فهو اجتهاد صحيح ولا علاقة له بوقائع هذه الدعوى لأن السرقة في تلك الحالة تمت بلا عنف وتمكن الفاعل من أخذ المال المسروق والاستيلاء عليه من مكانه وقد انتهى كل شيء بالنسبة إليه واصبح المال في حيازته ووضع يده عليه واطمأن إلى دخوله في ملكه ثم تصرف به تصرفا جديدا لا علاقة له بالسرقة فلا يؤثر ذلك على وصفها القانوني فضلا عن أن المكان الذي وقع فيها لعنف وكسر الصندوق لم يكن مقفلاً ولا محاطاً بالجدران بالنسبة للمال المسروق