العبرة في أثر التغيب عن العمل ليست لمجرد الغياب، بل لسببه ومدى اقترانه بقصد الإضرار أو بتجاوز المدة القانونية؛ فالغياب المتعمد لتعطيل العمل يبرر التسريح، والغياب غير المقترن بالإضرار قد يوقف العقد أو يُعد استقالة بحسب تجاوزه المدد المقررة وعذره من عدمه.
اختلاف نتائج التغيب عن العمل باختلاف سببه المناقشة: ان للتغيب عن العمل نتائج مختلفة بحسب الحال : فأما ان يعتبر ذنبا خطيرا بالنسبة الى ظروف ومهما كانت مدته اذا رافقه التعمد في الضرر كأن يقصد منه العامل توقيف العمل او عرقلته فيجوز لرب العمل ان يستند اليه لتسريح العامل وانهاء عقد العمل معه واما ان يعتبر موقفا للعقد اذا لم يجاوز المدد المحددة في المادة 147 من قانون العمل ولم يرافقه التعمد في الضرر او جاوز المدد المذكورة بعذر شرعي واما ان يعتبر بمثابة استقالة من جانب العامل اذا جاوز المدد المحددة في المادة 147 من قانون العمل بدون عذر شرعي ولم يرافقه التعمد في الضرر وحينئذ تترتب للعامل الحقوق المنصوص عليها للعمال المستقيلين في نظام العمل او القانون .