• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان بدل الفروغ مخالفاً للنظام العام ومبطلاً بطلاناً مطلقاً بالنسبة لجزء من عقد الإيجار

إذا كان بدل الفروغ مخالفاً للنظام العام ومبطلاً بطلاناً مطلقاً بالنسبة لجزء من عقد الإيجار، فإن المطالبة بردّه تقوم على آثار البطلان لا على قواعد استرداد غير المستحق، ويستفيد المدعي من التقادم الخاص بالبطلان.

نص الاجتهاد

ان المطالبة باسترداد بدل الفروغ تقوم على أساس بطلان العقد بطلانا مطلقا بالنسبة لهذا الجزء من عقد الايجار لا على انها استرداد غير المستحق المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي، الطاعن، المستأجر تقوم على استرداد بدل الفروغ المدفوع للمطعون ضده، المؤجر، تأسيساً على أن استيفاء هذا البدل يخالف النظام العام المستفاد من قانون إيجار الأماكن المبنية والذي حدد الاجرة التي يجوز تقاضيها بنسبة معينة بحيث لا يحق للطرفين الاتفاق على مخالفتها.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أخذ بوجهة نظر الطاعن لجهة بطلان الشرط المتعلق ببدل الفروغ بطلاناً مطلقاً، ذهب مع ذلك إلى رد هذه الدعوى تأسيساً على أن دفع البدل المذكور لا يعدو أن يكون دفعاً لما هو غير مستحق فيتقادم بالمهلة التي تتقادم بها دعوى استرداد غير المستحق وهي ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه صاحب الحق بحقه في الاسترداد.وحيث أن ما أقيم عليه الحكم يبدو مشوباً بمخالفة القانون، ذلك أن المدعي، الطاعن، يطلب استرداد ما دفعه من بدل فروغ، لا على أساس استرداد ما دفعه بغير حق، وإنما على اساس بطلان العقد بطلاناً مطلقاً بالنسبة لهذا الشق من عقد الإيجار الذي أقر الحكم بطلانه بطلاناً مطلقاً.وحيث أن بطلان العقد من هذه الناحية يرتب اعتباره معدوم الاثر وإعادة ما دفعه المدعي، بمقتضى حكم المادة 143 من القانون المدني، واعتبار هذه الاعادة أثراً من آثار البطلان لا أثراً من آثار استرداد غير المستحق. إذ لا مجال في هذا الصدد لإعمال قاعدة استرداد غير المستحق ما دام ان القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة المذكورة تؤدي إلى هذه النتيجة. وعلى هذا الأساس فإن مجرد بطلان العقد يرتب استعادة الدافع ما دفعه من جراء العقد الباطل دون حاجة لتوافر شرط عدم العلم الملحوظ غي دعوى استرداد غير المستحق. إذ أن قاعدة استرداد غير المستحق هي قاعدة عامة تعترض وقوع الخطأ وتخول المخطىء الرجوع بما دفعه، سواء كان مرتبطاً أم غير مرتبط بعقد مع المدفوع له. في حين أن الاسترداد الناجم عن البطلان هو أثر من آثار هذا البطلان. ولا يجوز الخلط بين هاتين القاعدتين ما دام أن لكل منهما قواعد تنظم أحكامها. كما لا مجال لتطبيق قاعدة الاسترداد التي هي قاعدة عامة تشمل العلاقات العقدية وغير العقدية على العلاقة العقدية التي تعتبر قاعدة خاصة تفيد القاعدة العامة. وقد استقر قضاء محكمة النقض في فرنسا على هذا الرأي كما أيده غالبية الفقهاء (تراجع دالوز – استرداد غير المستحق ف 13 ).وحيث أن إقرار حق الطاعن باسترداد المبلغ المدفوع بالاستناد إلى قواعد البطلان يستتبع تطبيق التقادم الخاص بالبطلان.وحيث أن دعوى البطلان المطلق لا تتقادم إلا بمرور خمس عشرة سنة، بمقتضى نص المادة 142 من القانون المدني، فإن الدعوى الحالية تكون غير مشمولة بالتقادم.وحيث أن نقض الحكم لهذا السبب يغني عن بحث باقي أسباب الطعن.لذلك حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه.