• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

طلب استرداد بدل الفروغ المدفوع من المستأجر يخضع لتقادم دعوى البطلان لا لتقادم دعوى دفع غير المستحق

إذا كان المبلغ المقبوض من المستأجر قد استوفي من المؤجر على خلاف القيود الإيجارية الآمرة، فإن النزاع بشأن استرداده يبقى منازعة إيجارية تختص بها محكمة الصلح مهما بلغت القيمة، ويخضع لتقادم طويل مدته خمس عشرة سنة لارتباطه بالبطلان ومخالفة النظام العام.

نص الاجتهاد

المنازعات على بدل الفروغ المستوفى من المستأجر خلافاً للقانون تدخل في اختصاص محكمة الصلح مهما بلغت القيمة وتقادم طلبها بخمسة عشر عاماً لأنها مبنية على مخالفة للنظام العام وليس على أساس دفع غير المستحق المناقشة: 1 – لما كانت المادة 63 من قانون أصول المحاكمات قد نصت على أن محكمة الصلح تختص مهما تكن قيمة المدعى به في دعاوى صحة عقد الإيجار وفسخه وتسليم المأجور وتخليته وجميع المنازعات التي تقع على تنفيذ العقد وعلى بدله مهما بلغ مقداره وفي دعاوى أجر مثل العقار مهما بلغ المقدار المدعى به. وكانت التشريعات الإيجارية الاستثنائية الحديثة قد حددت ما يجوز للمؤجر تقاضيه من بدل إيجار بنسب معينة من قيمة العقار ليس له أن يتعداها لمخالفة ذلك للنظام العام. وهو إذا فعل ذلك وقبض من المستأجر مبلغاً يتجاوز تلك النسبة تحت أي اسم كان للمستأجر طلب استرداد الزيادة، والمنازعة التي تتعلق بذلك هي من اختصاص محكمة الصلح مهما كان المبلغ الزائد المطلوب استرداده باعتبار أن ما يقبضه المؤجر من المستأجر إنما هو مقابل السماح له بإشغال العقار، وباعتبار أن المنازعة في ذلك لا تخرج عن كونها منازعة إيجارية. وعلى هذا تكون دعوى المطالبة باسترداد بدل الفروغ مهما بلغ مقداره من اختصاص محكمة الصلح. والسبب الأول من أسباب الطعن مردود. 2 – لما كان تقدير أقوال الشهود يعود لمحكمة الموضوع وفاقاً لأحكام المادة 62 من قانون البينات. وكانت المحكمة التي استمعت إلى أقوال شهود الطرفين قد قنعت بأقوال شهود الجهة المدعية ورجحت بينها على بينة الجهة الطاعنة. وعللت هذا الترجيح تعليلاً صحيحاً كافياً ووجدت أن ما ورد في عقد الإيجار من أن بدل الإيجار السنوي هو 1750 ليرة سورية يعززه مضمون أقوال شهود الجهة المدعية. فإن السبب الثاني من أسباب الطعن جديرة بالمرد أيضاً. 3 – لما كان طلب استرداد بدل الفروغ المدفوع من المستأجر مبنياً على قاعدة بطلان العقد من جهة قبض الفروغ تأسيساً على أن استيفاء هذا البدل يخالف النظام العام المستفاد من قانون الإيجار الذي حدد الأجرة التي يجوز تقاضيها بنسبة معينة لا على قاعدة دفع غير المستحق التي تفرض وقوع الخجطأ وتخول المخطىء الرجوع بما دفعه لذلك يكون تقادمه بخمسة عشر عاماً. (نقض سوري رقم أساس 911 قرار 1855 تاريخ 7/ 9/ 1965 من القانونية التي قررتها محكمة النقض في قضايا الإيجارات العددان 5 و6 من لعام 1968). ولهذا يكون السبب الأخير من أسباب الطعن مردوداً هو الآخر.