إذا استلم المشتري العقار المباع وتصرف به تصرفاً فعلياً، فإن هذا السلوك يُعدّ قرينةً على الإقرار بالحق المنازع فيه ويقطع سريان التقادم. ولا يجوز ردّ دعوى تثبيت البيع لمجرد مرور الزمن أو لعدم بيان رقم العقار في الصك ما لم يثبت رسمياً زمن البيع بالنسبة لأعمال التحديد والتحرير.
ان استلام الشاري للعقار المباع وتصرفه به يعتبر بمثابة الرهن الحيازي القاطع للتقادم المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن استلام العقار المباع والتصرف فيه يعتبر قاطعاً للتقادم. إن التصرف مدة مرور الزمن من أسباب التملك. 3 – ذهبت المحكمة لرد الدعوى، على اعتبار أن البيع جرى قبل التحديد والتحرير دون أن تستند إلى دليل يؤيد هذا المذهب. في المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى لرد الدعوى المقامة بتثبيت بيع العقار المنازع عليه، تأسيساً على أن البيع يستند إلى سند عادي مؤرخ في عام 1930، وأن هذه الدعوى أقيمت بعد انقضاء خمسة عشر عاماً على تاريخ هذا السند، وأن البيع جرى قبل التحديد والتحرير ولم يعترض المدعي خلال مدة السنتين من تاريخ التسجيل، مما يجعل عقد البيع مشمولاً بالتقادم الطويل. وحيث أن المدعي أوضح للمحكمة أن مؤرثه منذ تاريخ البيع قام بضم العقار المباع إلى عقاره بحيث أصبحا عقاراً واحداً استعمله كمطحنة هو ومن بعده ورثته طيلة المدة السابقة لإقامة هذه الدعوى. وحيث أن الجهة المطعون ضدها لم تعترض على هذا القول، مما يفيد تسليمها بصحته. وحيث أن استلام العقار المباع من المشتري وتصرفه به يعتبر بمثابة الرهن الحيازي القاطع للتقادم لما ينطوي عليه من إقرار ضمني بالحق المنازع فيه. وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على هذا الرأي في حكمها في 16/2/1957 و 27/3/1957 (الفهرست الثاني ل ). ويكون ما قرره الحكم من رد الدعوى لشمولها بالتقادم الطويل منطوياً على الخطأ في تأويل القانون وتفسيره. وحيث أن الحكم المطعون فيه، فيما يتعلق بمرور السنتين على تاريخ التسجيل، لم يستند إلى بيان صادر عن الدوائر الرسمية، وإنما اكتفى بما ورد في صك البيع لجهة تعيين الحدود وعدم بيان رقم العقار. وحيث أن عدم بيان رقم العقار في صك البيع لا يقوم في حد ذاته دليلاً على أن العقار لم يكن محدداً بتاريخ عقد البيع. مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقوم بالاستعلام من الدوائر الرسمية عن ذلك، فإذا تبين لها أن البيع جرى قبل عمليات التحديد والتحرير قضت برد الدعوى الرامية إلى تثبيت البيع لمرور المهل القانونية، وإذا كان العقد تم بعد اختتام العمليات نظرت في الدعوى على ضوء الصك نظراً لعدم تقادم الإدعاء. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق بنقض الحكم المطعون فيه.