لا تنتفي الصلة السببية بين الفعل والنتيجة الجرمية لمجرد وجود استعداد مرضي سابق لدى المجني عليه، متى ثبت أن الفعل كان سبباً في إظهار المرض أو تفاقمه أو حصول النتيجة.
الرابطة السببية لا يمكن أن ينفيها وجود الاستعداد السابق للمرض. المناقشة: إن المادة 203 من قانون العقوبات قد نصت على أن الصلة السببية بين الفعل والنتيجة الجرمية لا ينفيه اجتماع أسباب أخرى سابقة أو مقارنة أو لاحقة سواء جهلها الفاعل أو كانت مستقلة عن فعله حتى إذا كان السبب اللاحق مستقلاً وكافياً بذاته لاحداث النتيجة الجرمية فإن الفاعل يكون عرضة لعقوبة الفعل الذي ارتكبه وقد ايدت هذه القواعد أحكام المادة 554 من قانون العقوبات فصرحت بأنه إذا كان الايذاء نتيجة عدة أسباب جهلها الفاعل وكانت مستقلة عن فعله أمكن تخفيض العقوبة بالمقادر المبين في المادة 199 منه. وعلى ضوء المبادىء القانونية يجب البحث عن الرابطة السببية بين الفعل والنتيجة التي انتهى إليها المصاب فقد تبين من التقارير الطبية أنه مستعد للمرض وأن الضرب سبب له هذه النتيجة ولذلك فإن الرابطة لا يمكن أن ينفيها وجود الاستعداد السابق إذ لولا وقوع الضرب لما ظهر المرض وعلى هذا الأساس فإن المدعى عليه مسؤول عن النتيجة التي انتهى إليها الضرب الذي أقدم عليه.