ميعاد رفع دعوى الحيازة سنة واحدة من تاريخ فقدها، ويترتب على فواته سقوط الحق في إقامتها. ولا يُعدّ اللجوء إلى الدعوى الجزائية سبباً لوقف هذا الميعاد أو قطعه، لأن دعوى الحيازة مستقلة بطبيعتها عن دعاوى الملكية وعن الإجراءات الجزائية.
إن دعوى الحيازة يجب أن تقام خلال سنة من تاريخ فقدها وذلك تحت طائلة سقوط الحق بإقامتها ليس لإقامة الدعوى الجزائية بشأن نزع يد الغاصب من أثر في قطع التقادم إن صدور حكم جزائي باعتبار الخلاف مدنياً فإن إقامة الدعوى بعد انقضاء السنة يجعل الحق ساقطاً المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة باسترداد حيازة الفرن بدعوى أنه استأجره من المطعون ضده وإن هذا الأخير قام خلال مدة سريان العقد باغتصاب المأجور منها مما يخوله المطالبة باسترداد حيازته وقد أبرز تأييداً لدعواه سند الإيجار الموقع من المطعون ضده.وحيث أن دعوى الحيازة يجب أن تقام خلال سنة واحدة من تاريخ فقدها وذلك تحت طائلة سقوط الحق بإقامتها بمقتضى ما نصت عليه المادة 65 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن دعوى الحيازة تستهدف حماية الحيازة في حد ذاتها بصرف النظر عما إذا كان صاحب الحيازة هو صاحب الحق في الملكية أم لا ترتدي لهذا السبب طابقعاً خاصاً يميزها عن دعوى الملكية. فإن إقامة أية دعوى أخرى من دعاوى الملكية لا يقوم مقام دعوى الحيازة. ومن باب أولى فليس لاقامة الدعوى الجزائية بشأن نزع يد الغاصب من أثر في قطع هذا التقادم وقد استقر الفقه والاجتهاد في فرنسا ومصر على هذا الرأي. وحيث أنه يتضح من الوقائع التي أثبتها الحكم المطعون فيه ولم يجادل فيها أحد من الأطراف أن الطاعن وإن يكن أقام الدعوى الجزائية باسترداد حيازته ضمن مدة السنة إلا أنه أثر صدور الحكم الجزائي القاضي باعتبار الخلاف مدنياً أقام هذه الدعوى بعد انقضاء السنة فإن ما قرره الحكم من سقوط حقه في إقامتها يكون سديداً ومنسجماً مع أحكام القانون.