إذا خالف المستأجر الغرض المحدد لاستعمال المأجور في العقد، فلا تقوم إساءة الاستعمال الموجبة للتخلية إلا عند ثبوت ضررٍ أصاب المأجور نتيجة هذا الاستعمال المخالف، وإلا امتنع الحكم بالإخلاء.
ان استعمال المأجور لمزاولة مهنة الخياطة بدلا من تجارة الاجواخ المتفق عليها بين الطرفين لا يشكل إساءة في الاستعمال مالم يثبت الضرر للمأجور . المناقشة: أسباب الطعن:1 – استأجر الطاعن العين المؤجرة من أجل مزاولة مهنة الخياطة. وعليه فإن استعمالها من أجل هذا الغرض لا يستلزم التخلية.2 – مما يدل على أن العين المؤجرة معدة لمزاولة مهنة الخياطة إذ أنها قبل أن يستأجرها الطاعن كانت وقاعة في استئجار خياط.في المناقشة:لما كان هذا الوجه من الطعن ينصب على تخطئة الحكم فيما قضى به من تخلية لعلة إساءة استعمال المأجور بمقولة أن رافع الطعن حين استأجر العين إنما اشترط على المؤجر أن يستعملها لمزاولة مهنة الخياطة فضلاً عن أنها كانت معدة سابقاً لهذا الغرض.وكان ما قام عليه هذا الوجه من الطعن غير صحيح في الواقع ذلك لأنه بالرجوع إلى عقد إيجار المبرم له من قبل المؤجر المطعون ضده يتضح أن الطرفين اتفقا على الغرض من استعمال المأجور وحدداه بتجارة الأجواخ. بيد أنه لما كان استعمال العين لغير هذا الغرض لا يستوجب التخلية تطبيقاً لنص المادة 5 من قانون الإيجارات إلا إذا كان المؤجر المطعون ضده قد ادعى الضرر وأثبته وكان بالرجوع إلى صحيفة الدعوى المشار إليها أنه لا أثر لمثل هذا الادعاء.كان يتعين على القاضي قبل الحكم بالتخلية أن يسأل المؤجر المشار إليه عما إذا كان قد أصاب المأجور ضرر من استعماله لغير الغرض المحدد في العقد وأن يكلفه بإثبات هذا الضرر، فلما لم يفعل يغدو حكمه مستلزم النقض. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.