• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تبليغ الأحكام إلى إدارة قضايا الحكومة لا يعتد به إلا إذا تم وفق الأصول على يد محضر ولا يكفي القيد في دفتر الذمة لبدء سريان الميعاد

لا يبدأ سريان الميعاد الإجرائي إلا بتبليغ قانوني صحيح يراعي الأصول الخاصة بتبليغ الأحكام إلى الجهة المخاطبة، ولا يُغني عنه إجراء إداري غير منصوص عليه يفتقر إلى ضمانة الوصول اليقيني.

نص الاجتهاد

تبليغ إدارة قضايا الحكومة يجب أن يتم على يد محضر وموظف مختص وعن طريق المباشرين المكلفين أصولا والتبليغ بدفتر الذمة لا يغني ولا ينتج أثره بالنسبة للمواعيد المناقشة: من حيث أن إدارة قضايا الحكومة تنوب عن الحكومة والمصالح العامة في كل ما يرفع منها أو عليها من القضايا لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التي حولها القانون اختصاصاً قضائياً عملاً بالمادة 2 من القانون رقم 58 لعام 1959 . ومن حيث أن النزول على أحكام هذا النص الخاص يرتب اعتبار تبليغ الحكم إلى إدارة قضايا الحكومة أو الفروع المنشأة لها في المدن السورية كل ضمن نطاق اختصاصه تبليغاً صحيحاً بمقتضى المادة 25 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن هذا التبليغ يجب أن يجري على يد محضر طبقاً للخطة التي رسمها المشترع لتبليغ الأحكام وذلك بأن ينتقل المحضر إلى مكان الموظف الذي يسوغ له تسلم الحكم فإن وجده أبلغه وإن لم يجده أبلغه إلى من ينوب عنه من الموظفين في استلام الأوراق ثم ينظم محضر بإثبات الإجراءات التي قام بها بصورة تبعث الثقة بوصول الأوراق إلى المخاطب وتؤمن المحافظة على الحق. ومن حيث أن التبليغات التي لا ترعى فيها القواعد المقررة في القانون لضمان وصول الأوراق إلى مخاطبها تعتبر عرضة للابطال بصورة تحول دون اعتمادها في أعمال الآثار المحددة في القانون كسريان الميعاد طبقاً لما انتظمته أحكام المادة 17 وما يليها من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أنه لا يغني عن هذا التطبيق إرسال الحكم بطريق المراسلة وتسليمه في دفتر الذمة إلى كاتب في إدارة قضايا الحكومة لأن هذا الإجراء لا يدل في نظر القانون دلالة قاطعة على وصول الحكم إلى المخاطب أو من ينوب عنه خلال الميعاد ولأن التشريع لا يتضمن نصاً يقرر اعتبار هذا التسليم مغنياً عن التبليغ. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي لم يسر على هذا النهج القانوني وقرر رد الاستئناف شكلا خلافاً للأحكمام القانونية الملمع إليها ولاجتهاد هذه المحكمة في قرارها المؤرخ في 10/5/1965 رقم 135/227 يعتبر على هذا الأساس مشوباً بعيب مخالفة الكقانون ويتحتم نقضه.