إذا خلت مذكرة الإخطار من البيان الواجب المتعلق بصدور الحكم بمثابة الوجاهي، كان التبليغ معيباً بعيب جوهري يفضي إلى بطلانه، ويُبطل ما بُني عليه من حكم.
اذا خلت مذكرة الإخطار من التنبيه على أن الحكم سيصدر غيابيا بمثابة الوجاهي كان هذا الخطأ سببا للنقض الصادر على أساسها المناقشة: من حيث أن الطاعن يطعن في السبب الأول في صحة تبليغ الاخطار وأبرز مع استدعاء الطعن الشق الثاني المبلغ لوالدة موكله. ومن حيث أنه يتبين من تدقيق الشق الثاني من مذكرة الاخطار أنها لم تتضمن اخطاراً للمخاطب بأن الحكم الذي سوف يصدر بحقه يعتبر وجاهياً وفق ما نصت عليه أحكام المادة / 117 / من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن المادة / 117 / المذكورة نصت بصيغة الوجوب على تدوين الاخطار على مذكرة التبليغ بغية تنبيه المخاطب الى النتائج المترتبة على تخلفه وكان خلو المذكرة من هذا البيان يتوجب التبليغ بعيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم إذا اعتبر تخلفه مسوغاً للحكم بالدعوى فإن ذلك يستتبع بطلان هذا التبليغ بمقتى ما نصت عليه المادة (39) من القانون المذكور. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بصحة التبليغ دون أن ينتبه الى البطلان الذي شابه فإنه يكون مبنياً على إجراء باطل بصورة تعرضه للنقض. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه.