لا يُشترط في إعادة المحاكمة أن يبقى الخصم مدّعياً في الدعويين أو مدعى عليه فيهما بذات الصفة الإجرائية، ما دام الخصوم أنفسهم متحدين، لأن منع تبدل الصفة ينصرف إلى الصفة الشخصية أو الإضافية لا إلى تبدل مركز الخصم بين دعويين مختلفتين.
ان عدم تبديل الصفة الذي نص عليه قانون أصول المحاكمات يتعلق بالصفة من حيث مقاضاة المدعي أو المدعى عليه بصفته الشخصية أو اضافة لتركة أو شركة أو غير ذلك من تبدل الصفة ولا يدخل فيه تغيير صفة المدعي إلى مدعى عليه أو العكس لا يشترط أن يكون المدعي في الدعوى الواحدة مدعيا أيضا في الثانية ليصح قبول طلب إعادة المحاكمة. ذلك أن تبديل الصفة يعني الصفة الشخصية أو اضافة لتركة أو شركة أو غيرها المناقشة: حيث أن الحكمين موضوع طلب إعادة المحاكمة صادرات بين الخصوم انفسهم، ولا يشترط أن يكون المدعي في الدعوى الواحدة مدعيا في الثانية. فإن كونه مدعى عليه في الدعوى الصادر فيها الحكم الثاني لا يبدل من صفته في الدعوى الأولى. وحيث ان عدم تبديل الصفة الذي نص عليه قانون أصول المحاكمات في المادة ٢٤ من أصول المحاكمات فقرة (ح) انما يتعلق بالصفة من حيث مقاضاة المدعي أو المدعى عليه بصفته الشخصية أو اضافة لتركة أو شركة، أو غير ذلك من تبدل الصفة الذي لا يدخل فيه تغيير صفة المدعي إلى مدعى عليه أو العكس ) تراجع داللوز أصول محاكمات إعادة المحاكمة ). فيتعين رد هذا السبب ومن حيث أن السبب الثالث يرمي إلى طلب الغاء الحكم الثاني الذي يضار به الطاعن، والذي قضى ببطلان البيع. وحيث أن هذا السبب لا ينال من الحكم، ذلك أن المحكمة عندما تقرر قبول طلب الإعادة شكلا، إنما تنتقل الى مرحلة النظر في الدعوى موضوعا، فتدقق الاسباب التي استند اليها المدعي في استدعاء إعادة المحاكمة فان وجدتها محقة أجابته الى طلبه، وقررت ابطال الحكم المطعون فيه والا ردت الطلب. وحيث أن المطعون ضده هو المدعي في دعوى الإعادة، وليس الطاعن وحيث أن ذلك يفيد أن موضوع الالغاء، انما كان الحكم الأول الصادر بتاريخ ١٩٦٤/١/١٩ أو برقم ٠٤١ وحيث أن الحكم اذ قصر الالغاء على الحكم الأول دون الثاني لأسباب سائغة منها أن الحكم الثاني هو الصحيح، انما يكون سار في النهج السليم، مما يجعل السبب حريا بالرد. لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من أصول المحاكمات قررت المحكمة بالإجماع رفض الطعن موضوعا